انتشال جثمان شاب غريق بعد جهود مكثفة لفرق الإنقاذ
تبدلت ملامح الهدوء في قرية كفر حجازي التابعة لمركز المحلة الكبرى إلى مشهد مليء بالذهول والحزن بعدما تحولت ضفاف بحر شبين إلى مسرح لواقعة غامضة انتهت بانتشال جثمان شاب ثلاثيني، ظل مفقودًا في أعماق المياه نحو خمس ساعات كاملة قبل أن يطفو جثمانه وسط صرخات وانهيار الأهالي الذين تابعوا الواقعة لحظة بلحظة.
البداية كانت مع بلاغ عاجل تلقته الأجهزة الأمنية يفيد بسقوط شاب في مياه البحر أثناء عبوره بالقرب من مدخل القرية. وعلى الفور تحركت قوات الإنقاذ النهري مدعومة بفريق من الغواصين المتخصصين الذين بدأوا أعمال البحث في سباق مع الزمن وسط أجواء يسودها التوتر والخوف والترقب من الجميع.
الأهالي لم يغادروا المكان لحظة واحدة. وقفوا على ضفاف البحر يراقبون أعين رجال الإنقاذ وهي تبحث في ظلام المياه العكرة، يتهامسون، يتضرعون بالدعاء، وكلٌ منهم يتمنى أن يُعثر على الشاب حيًا. لكن الساعات مرت ثقيلة، وبدأت الهمهمات تتحول إلى بكاء صامت كلما مر الوقت دون جديد.
ومع غروب الشمس، علت صيحات رجال الإنقاذ معلنة العثور على الجثمان على مسافة قريبة من موقع السقوط. كانت اللحظة أقسى من أن تُوصف. أصدقاء الشاب انهاروا بالبكاء، والأهالي التفوا حول سيارة الإسعاف التي نقلت الجثمان إلى مشرحة مستشفى المحلة العام بتكليف من النيابة العامة التي أمرت بتشريح الجثمان لبيان السبب الحقيقي للوفاة.
الواقعة حتى الآن يكتنفها الغموض الكامل، فلا أحد يعرف كيف سقط الشاب في المياه ولا ما إذا كان الحادث عرضيًا أم أن هناك ما هو أبعد من ذلك. البعض يؤكد أنه كان يسير بجوار البحر عندما انزلقت قدماه فجأة، وآخرون يروون أنه شوهد يقف على الحافة قبل دقائق من سقوطه الغامض.
قوات الأمن تواصل جمع التحريات وسماع أقوال الشهود وأصدقاء الضحية لكشف الحقيقة التي ينتظرها الجميع. أما القرية، فقد خيم عليها الحزن، والحديث لا يدور إلا عن تلك الواقعة التي قلبت السكون إلى صدمة، وتركت في القلوب سؤالًا بلا إجابة:
هو غرق إزاي؟ وليه بحر شبين ابتلع شبابه كده فجأة؟

