فاجعة على قضبان الموت بالمحلة الكبرى.. القطار يمزق جسد شاب ثلاثيني إلى أشلاء
تحولت قرية أبوعلي التابعة لمركز المحلة الكبرى بمحافظة الغربية قبل قليل إلى ساحة من الحزن والذهول بعد وقوع حادث مروع راح ضحيته شاب في الثلاثينات من عمره يدعى عبدالعزيز الشرملسي حيث دهسه القطار أثناء عبوره شريط السكة الحديد لتتحول لحظات عادية إلى مشهد مأساوي قاسٍ لا يمكن نسيانه.
الواقعة بدأت عندما فوجئ الأهالي بصوت ارتطام هائل أعقبه صراخ مدوٍ فهرع الجميع تجاه مصدر الصوت ليجدوا القطار قد توقف على القضبان وجسد الشاب ممزقًا إلى أشلاء متناثرة على طول شريط السكة الحديد في مشهد صادم جعل بعض الحاضرين يجهشون بالبكاء من هول المنظر.
تلقى اللواء أسامة نصر مدير أمن الغربية إخطارًا عاجلًا من مأمور مركز شرطة المحلة الكبرى بوقوع الحادث وعلى الفور انتقلت القيادات الأمنية وقوات الشرطة يرافقها فريق من الحماية المدنية والإسعاف إلى مكان الواقعة بقرية أبوعلي حيث فرضت القوات طوقًا أمنيًا حول المنطقة لمنع اقتراب المواطنين إلى حين الانتهاء من أعمال جمع الأشلاء ونقلها إلى مستشفى المحلة العام.
المعاينة الأولية كشفت أن الشاب الراحل كان يحاول عبور شريط السكة الحديد من منطقة غير مخصصة للمشاة وقت مرور القطار القادم من طنطا في اتجاه المنصورة حيث حاول الإسراع في العبور قبل أن يدرك القطار لكنه تعثر لثوانٍ كانت كفيلة بإنهاء حياته في لحظة واحدة بعدما اصطدم به القطار بقوة جعلت جسده يتناثر في مشهد مروع.
شهود العيان أكدوا أن عبدالعزيز الشرملسي كان معروفًا بين أهالي القرية بحسن الخلق وكان يعول أسرته الصغيرة ويعمل بجد لتأمين رزقه ولم يتخيل أحد أن نهايته ستكون بهذه الطريقة المفجعة التي خيمت على القرية بأكملها بحزن ثقيل ووجع لا يوصف.
تجمعت أعداد كبيرة من الأهالي أمام موقع الحادث في حالة من الذهول وبعضهم لم يتمالك نفسه من البكاء فيما انهارت أسرة الضحية فور تلقيها الخبر ولم يصدقوا أن ابنهم الذي خرج من البيت منذ ساعات لم يعد سوى جثمان ممزق على شريط القطار.
وأفادت مصادر أمنية أن الحادث لا يحمل أي شبهة جنائية وتم تحرير محضر بالواقعة وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيق وصرحت بنقل الجثمان إلى المشرحة تمهيدًا لتسليمه لأسرته بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية.
الحادث فتح من جديد ملف العبور العشوائي على شريط السكة الحديد والذي بات فخًا للموت يبتلع أرواح الأبرياء في كل مرة وسط غياب المزلقانات الآمنة وعدم وعي بعض المواطنين بخطورة العبور من مناطق غير مخصصة لتبقى القضبان شاهدًا صامتًا على سلسلة لا تنتهي من المآسي التي تحصد الأرواح دون رحمة.

