الروائية مارغو حداد: التفاهم الإنساني مع رياحنة جعل النص يحمل الذكورة والأنوثة
حققت رواية “عالم يتنفس الموت” في معرض القاهرة الدولي للكتاب، المرتبة الثانية في المبيعات مع دار نون للنشر والتوزيع، ونفاد نسخها في الأردن، وصولًا إلى مشاركتها في معرض الرياض الدولي للكتاب 2025.
وفي هذا السياق، تقول الروائية مارغو حداد، أن الرواية ولدت من حديثٍ طويل بيننا عن الإنسان الهامشي، عن المدن التي تشبهنا والأماكن التي تركت أثرًا فينا، كتبنا من ذاكرة المكان، من الأزقة والمقاهي والوجوه التي عرفناها، وأضفنا إليها خيال الأدب الذي يمنح الواقع عمقه الإنساني، قائلةً "أنا ومنذر نشأنا في البيئة نفسها، في الحارة ذاتها التي حملت أصواتنا الأولى، فكانت الشخصيات انعكاسًا لذاكرتنا المشتركة، بعضهم أشخاص حقيقيون عرفناهم، وبعضهم وُلد من الخيال، لكن جميعهم يعيشون فينا حتى الآن".
رواية عالم يتنفس الموت
وأوضحت في تصريح خاص لـ "إيجبتك"، أن الرواية ليست سيرة شخصية، لكنها ذاكرة مشتركة، نحن لم نكتب أنفسنا، بل كتبنا ملامح العالم الذي مرّ بنا، كل شخصية تمثل جزءًا من الناس الذين التقيناهم، أضفنا إليهم خيالًا يعمّق التجربة ويجعلها أقرب إلى الأدب من الواقع.
الحس الإنساني
وأكدت على ضرورة التفاهم الإنساني قبل الفني، قائلة "التقينا في الحس الإنساني، في الرؤية ذاتها للوجع والأمل، الأصوات تمازجت، فخرج نصّ يحمل مزيج الذكورة والأنوثة، الصلابة والعاطفة، الواقع والخيال".
اختيار العنوان
وأشارت إلى اختيار العنوان لأن هذا العالم أصبح يختنق بالحزن، قائلةً "اخترنا هذا العنوان لأننا نعيش في عالمٍ يختنق بالحزن، لكنّه لا يتوقف عن التنفس، الموت في الرواية ليس النهاية، بل حالة من الوجود، جزء من استمرار الحياة داخل القسوة".
وأضافت بخصوص تحقيق الرواية المرتبة الثانية في المبيعات، قائلةً "بدأت من معرض القاهرة الدولي للكتاب حيث حققت المرتبة الثانية في المبيعات لدى دار نون للنشر والتوزيع، ثم نفدت نسخها في الأردن خلال أيام قليلة، وتشارك الآن في معرض الرياض الدولي للكتاب 2025 وسط تفاعلٍ واسع من القراء والنقاد".
بيع الرواية
وأعربت عن سعادتها بالرواية، قائلة "أن بيع الرواية كان مدهش بالنسبة لي، القراء شعروا بأنهم يرون أنفسهم في الشخصيات، وهناك من قال إنها جعلته يسمع صوت الأماكن التي نسيها، النقد أيضًا ركّز على الصدق الإنساني في السرد ولغته".
الجزء الثاني من الرواية
وحول الجزء الثاني من الرواية، نوهت قائلة "نحن الآن في المراحل الأخيرة منها، ستنتقل الأحداث إلى إيطاليا، حيث يتقاطع الواقع مع العوالم المظلمة للمافيا، وتتابع الشخصيات رحلتها في مواجهة الحياة والمصير".
وبشأن إهداء الرواية، قالت "أهدي الرواية للطفل الذي يسكن داخل كل إنسان، للذي ينسج خيوط الأمل بصمته، ويتقدم بخطى شاحبة لكنه لا يتوقف عن الحلم".



