رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بول الطفل الرضيع هل ينجس الثوب وينقض الوضوء؟

حكم بول الرضيع
حكم بول الرضيع

يتساءل الكثير من الآباء والأمهات عن الحكم الشرعي لتنظيف الطفل الرضيع من النجاسة عندما يبول على ثيابهم فهل بوله ينجس الثوب، وينقض الوضوء؟.

وقال الدكتور عطية شاهين، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، في إجابته على سؤال “لدي طفل رضيع أقوم بتنظيفه من النجاسة وأحيانًا يبول على ثيابي”، إن من حقوق الطفل على أبويه القيام على تربيته، والسهر على رعايته وراحته حتى يكتمل عوده، ويستقيم بنيانه، ويغدو رجلًا سويًا يواجه الحياة.

أشار عضو لجنة فتوى الأزهر، إلى أن الأبوين إن قاما بذلك، فقد أديا ما عليهما، وبرئت ذمتهما، وإلا فإن اللّٰه سائلهم عن ذلك إن فرطوا، أو قصروا، واستدل بما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [كلكم راع، وكل راع مسؤول عن رعيته] إلى أن قال: [والمرأة راعية في بيت زوجها وهى مسؤولة عن رعيتها].

حكم بول الطفل الرضيع

ولفت إلى أن الشرع الحكيم خفف في طهارة بول الصبي الذي يصيب ثياب أمه، ويسّر في إزالته طبقاً لقاعدة المشقة تجلب التيسير، وجعل الطهارة منه تحصل برش الماء عليه إذا كان ذكراً، ولم يطعم غير اللبن أو كان اللبن طعامه الرئيسي، وغذاءه الأصيل.

ودل عضو لجنة فتوى الأزهر، على أن بول الصبي الذي لم يطعم غير اللبن يطهر برش الماء عليه بما روى أبو داود في سننه عن لبابة بنت الحارث: قالت: كان الحسن بن علي في حجر النبي فبال على ثوبه فقلت يا رسول الله: البس ثوباً، وأعطني إزارك حتى أغسله، فقال: [إنما يغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذكر].

كما استدل بما روى الترمذي عن أم قيس بنت محصن قالت: دخلت بابن لي على النبي لم يأكل الطعام فبال عليه فدعا بماء فرشه عليه] ولفظ البخاري "أنها أتت النبي بابن لها صغير لم يأكل الطعام فأجلسه رسول اللّه في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه ولم يغسله".

وتابع عضو لجنة فتوى الأزهر، أن السبب فى التيسير فى إزالة هذه النجاسة كثرة المشقة الناجمة عن عدم التيسير فيما لو ألحقنا بول الصبي ببول الكبير في كيفية التطهير، والمشقة تدعو إلى التيسير، كما أن الأحاديث تدل على حسن المعاشرة واللين، والتواضع والرفق بالصغير، ودلت ثانياً على جواز الذهاب بالأطفال إلى أهل الفضل والصلاح والتقى للتبرك بهم كما حصل ذلك مع إمام الورعين وأول الصالحين سيدنا محمد النبي الأمين.

ولفت إلى أن التفرقة بين الصبي والصبية في كيفية التطهير فذلك راجع إلى شدة تعلق النفوس بالذكور وحرصهم على مداعبتهم وملاعبتهم فخفف ذلك رفعاً للحرج على المؤمنين، كما أن مخرج البول من الصبي ضيق فيرش البول رشاً، ومن الجارية واسع فيصب البول صباً، فيقابل الرش بالرش، والصب بالصب.

وقال أما عن علاقة ذلك بانتقاض الوضوء فالجواب أنه ليس لذلك علاقة بانتقاض الوضوء فيبقى وضوء الأم قائماً ولو أصاب ثوبها بول صبيها أو حتى بول أو غائط الكبير غاية ما في الأمر تزال هذه النجاسة فقط ويظل الوضوء صحيحاً؛ لأن إصابة البدن بالنجاسة ولو من كبير ليس من نواقض الوضوء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء