حكم إنشاء رجل صفحات على فيس بوك باسم امرأة.. أستاذ بالأزهر يحذر
حذر الدكتور عطيه شاهين، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، الأشخاص اللذين يقومون بإنشاء صفحات على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” باسم إمراة بهدف النصب على راغبي المتعة الحرام أو ابتزازهم.
وأوضح عضو لجنة الفتوى بالأزهر، حكم الشرع في قيام بعض الأشخاص ذوي الهيئات واللذين ينشئون صفحة لهم على الفيس بوك باسم امرأة وهو رجل ليصطاد فرائسه ويبتزهم بمبالغ لا يصدقها عقل فما حكم ذلك شرعا؟.
وقال عضو لجنة الفتوى بالأزهر، جاء في القرآن الكريم قوله تعالى (ان تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين)، وروى عن رسول الله، أنه قال آية المنافق ثلاث منها “إذا حدث كذب”.
صفات مذمومة في المسلم
وقال شاهين، إن المسلم قد يكون فيه الصفات المذمومة السلبية، ومنها أن يكون بخيلا أويكون حريصا على الدنيا مهتما بزخارفها، أويكون جبانا أويكون أنانيا ليس له إلا مصلحته وفقط، لكنه أبدا لا يكون كذابا لا في أقواله ولا في أفعاله ولا في وعوده.
واستدل على ذلك بما رواه الإمام مالك في الموطأ بشرح الإمام الزرقاني حينما روى صفوان بن سليمان أنه قال: قيل لرسول الله أيكون المؤمن جبانا ؟ فقال :نعم، فقيل له: أيكون المؤمن بخيلا؟ فقال: نعم فقيل له: أيكون المؤمن كذابا فقال لا. كما استشهد بما أخرج ابن عدي عن أبي بكر مرفوعا:( إياكم الكذب فإنه يجانب الإيمان).
وأكد شاهين، أن من يقوم بإنشاء صفحات على “فيس بوك”، بأسماء سيدات، سقطت مروءته أي لا مروءة عنده ولا إيمان عنده وإنما حب الدينار والدرهم أعمى بصره وبصيرته وجعله يستحل كل شيء من أجل جمع المال.
وتابع عضو لجنة الفتوى بالأزهر: من يفعل ذلك فقد ارتكب عدة مهلكات، منها :"أنه استحل لنفسه أن يكون كذابا واستحل لنفسه أن يجحد فضل الله عليه، وأنه خلقه لاأقول رجلا بل خلقه ذكرا فيخفي ويكتم صفة الذكورية عنده ويتقمص شخصية أنثى وهذا يتضمن اعتراضا منه على ما جبله الله وفطره عليه"، كما أنه ”ارتكب الكذب وهو كبيرة من الكبائر لا تجتمع مع الإسلام والإيمان أبدا أي تنافي الإسلام وتضاد الإيمان"، “بصنيعه هذا أكل أموال الناس بالباطل واستحل حرمة مال أخيه المؤمن فيفضي ذلك إلى إحباط عباداته إن كان له عبادات ولا أظن”.





