قرار غريب من البنتاجون.. هل تستعد أمريكا لغزو فنزويلا؟
مؤشرات وقرارات عديدة تتخذها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ومن بعده وزارة الدفاع “البنتاجون” تصب كلها في اتجاه تحرك عسكري من واشنطن ضد أمريكا اللاتينية وخاصة فنزويلا وكولومبيا.
قال ثلاثة مسؤولين أمريكيين إن مسؤولين عسكريين أمريكيين مشاركين في عمليات الرئيس دونالد ترامب الموسعة في أمريكا اللاتينية طُلب منهم توقيع اتفاقيات عدم إفشاء، وهو تطور يثير تساؤلات جديدة بشأن الحشد العسكري الذي تخشى فنزويلا أن يؤدي إلى غزو.
وذكرت وكالة رويترز، أن اتفاقيات عدم الإفصاح تثير تساؤلات حول التعزيزات العسكرية في أمريكا اللاتينية، إذ لم يتم الإبلاغ سابقًا عن استخدام البنتاجون لاتفاقيات عدم الإفصاح لأمريكا اللاتينية.
وأضافت رويترز وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث يقيد تفاعلات موظفي البنتاجون مع الكونجرس وفتح تحقيقات في التسريبات التي حدثت حول التحركات في أمريكا اللاتينية،
ويربط ترامب، فنزويلا وكولومبيا بتجارة المخدرات ما يثير مخاوف عسكرية، كما تنتشر مجموعة حاملة الطائرات جيرالد فورد في أمريكا اللاتينية ما يثير مخاوف من الوجود العسكري.
وفي سياق متصل، قال بيت هيجسيث، وزير الدفاع الأمريكي، إن الجيش الأمريكي نفذ أمس الإثنين، سلسلة من الضربات الجوية استهدفت 4 قوارب في شرق المحيط الهادئ، وفقًا لما ذكرته «واشنطن بوست».
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، أن قواتها نفذت ثلاث غارات جوية في المحيط الهادئ، أمس الاثنين، أصابت إحداها قاربين في الوقت نفسه؛ ليرتفع بذلك عدد الضربات الجوية التي نفذتها الجيش الأمريكي في بداية شهر سبتمبر ضد سفن يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات إلى 13 غارة، وأسفرت تلك العمليات مجتمعة عن تدمير 14 قاربًا ومقتل 57 شخصًا، في حين نجا ثلاثة فقط من بين جميع الضحايا.
وزير الدفاع الأمريكي يصف استهداف القوارب بـ«المنظمات الإرهابية»
ونشر وزير الدفاع الأمريكي منشور على عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، “تويتر” سابقًا، قال فيه: «إن القوارب التي استُهدفت في العمليات الثلاث الأخيرة كانت تدار من قبل منظمات وصفها بأنها إرهابية، تتاجر بالمخدرات في شرق المحيط الهادئ»، مضيفًا: أن «هذه السفن كانت معروفة لدى أجهزة الاستخبارات الأمريكية وتسلك طرقًا بحرية تُستخدم عادة لتهريب المخدرات، وكانت محمّلة بشحنات غير مشروعة».
اتهم الرئيس الكولومبي، جوستافو بيترو، الولايات المتحدة بانتهاج سياسة عدوانية في أمريكا اللاتينية تحت غطاء مكافحة تهريب المخدرات، مؤكددًا أن التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة في البحر الكاريبي ليست موجهة ضد تجارة الكوكايين بقدر ما تهدف إلى السيطرة على موارد المنطقة، وفي مقدمتها النفط.
التحركات ليست سوى غزو غير قانوني
وبحسب وكالة " سبوتنيك"، صرح بيترو خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية للمشاركة في المنتدى العالمي لمبادرة مستقبل الاستثمار، الذي يجمع أكثر من 600 متحدث و15 رئيس دولة، قائلًا: "إطلاق الصواريخ ليس حلًا، فهو لا يوقف تهريب المخدرات؛ هذه التحركات ليست سوى غزو غير قانوني، هدفه الحقيقي السيطرة على النفط، لا حماية المجتمع الأمريكي من المخدرات".

