ما حكم قول أذكار الصلاة في الطريق؟.. لجنة الفتوى تجيب
قالت لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر إن المؤمن دائما في معية الله متوكلا عليه، موقنا بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، ومع ذلك آخذا بالأسباب التي هي من الإيمان، مستشهدة بقوله تعالى: “يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ”.
وأضافت لاحرج في أن يخرج المصلي من المسجد مباشرة بعد أدائه لصلاة الجماعة قائلا أذكار الصلاة في طريقه إلى البيت، مصليا السنة في البيت؛ معللة ذلك بأن أذكار ما بعد الصلاة لم يُحَدَّدْ لها مكان كما نص الفقهاء، وإن كان الأولى أن تقال في المسجد إن لم يكن هناك عذر.
واستدلت بقول الإمام ابن حجر في فتح الباري: “فيتشاغل الإمام ومن معه بالذكر المأثور، ولا يتعين له مكان، بل إن شاءوا انصرفوا، وذكروا، وإن شاءوا مكثوا، وذكروا”.
حكم قول أذكار الصلاة في الطريق
أما عن صلاة السنة سواء كانت القبلية أو البعدية، لفتت لجنة الفتوى، إلى أن الأصل فيها أن تصَلى في البيت؛ لقوله- صلى الله عليه وسلم: “اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلاَتِكُمْ، وَلاَ تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا”.
وأفادت أن المقصود بالصلاة الوارد ذكرها في هذا الحديث صلاة النافلة، مضيفة والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: “فَعَلَيْكُمْ بِالصَّلاَةِ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ خَيْرَ صَلاَةِ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الصَّلاَةَ المَكْتُوبَة”؛ لأن أجرها في البيت أعظم من أجرها في المسجد؛ لقول النبي: “صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي مَسْجِدِي هَذَا، إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ”، مختتمة ولأن الصلاة في البيت: أقرب إلى الإخلاص، وأبعد من الرياء كما نص الفقهاء.
جاء ذلك خلال الإجابة عن سؤال ورد إلى لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، يقول فيه صاحبه: هل عليَّ حرج إن خرجت من المسجد بعد أداء الفرض قائلا أذكار الصلاة في طريقي ومصليا السنة في البيت؟
حكم تحويل جزء من القرض إلى وديعة؟
وفي سياق آخر، كثير من الناس يبحث عن حكم تحويل جزء من القرض إلى وديعة؟ وقال الدكتور عطيه شاهين أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، وعضو لجنة الفتوى بالأزهر، الحكم الشرعي للمسألة من الكمتاب والسنة والضوابط والشروط الصحيحة لها.
وأوضح أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، وعضو لجنة الفتوى بالأزهر، أن المترتب على الاقتراض من البنك أن يصير المقترض مدينا للبنك قائلاً هل المقترض أي المدين تعرض لحالة ضرورة لو لم يقترض لمجاوزتها تعطل دولا ب حياته اليومية، وصار مهددا بالهلاك ؟مبينًا إن كان كذلك جاز له أن يقترض، وبقدر مجاوزته حالة الضرورة، لأن ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها قال تعالى :(فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه )، وإن لم يمر بهذه الحالة أي التي لو لم يقترض من أجلها لمات لا يجوز له ان يستدين، لأنه سيكون مدينا من غير مسوغ، وهذا لا يجوز.
ولفت عضو لجنة الفتوى بالأزهر، إلى أنه لا يجوز للإنسان أن يجمع بين وصفين متناقضين حيث إن المتناقضين لا يجتمعان، وقد يرتفعان فلا يكون دائنا ولا مدينا أما اجتماعهما لا يجوز لأن معنى كونه مدينا يعني أنه لا مال عنده ليلبي ضرورياته وحاجياته، وهذا جائز بقدر الضرورة.
وتابع "رغم أن الاستدانة جائزة عند الحاجة فقد استعاذ من الدين رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان له دعاء في صلاته ما بين فراغه من التشهد الأخير إلى حين أن يخرج من الصلاة بالتسليم كان يقول فيه :(اللهم إني أعوذ بك من فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من المأثم أي المعصية والمغرم أي الدين ).
وأكد عضو لجنة الفتوى، أن الدين هم بالليل وذل بالنهار ثم إن مات دون قضائه عن قدرة ويسار كان الدين حابسا روح المدين عن دخول الجنة مما يعني أنه لا يلجأ الإنسان إلى الدين إلا من باب آخر الدواء الكي هذا عن جانب كونه مدينا، وأما عن جانب كونه دائنا فأنا أعلم شرعا لكي أكون دائنا لا بد من وجود أمرين : الأول شخص يطلب مني أن أعطيه مبلغا من المال قرضا ،الأمر الثاني ان أكون واجدا ومالكا لهذا المبلغ.
وأشار إلى أن هذان الشرطان غير متحققين لأن الشخص لكي يلجأ إلى القرض لا بد أن يكون في عوز والبنك ليس كذلك أي ليس في حاجة إلى مبلغ القرض (الوديعة ) حتى يقترض كما أن المقرض لا يقرض من ماله بل يقرض البنك من مال البنك إن هذا لشيء عجاب ومدهش ومذهل وليس له مبرر شرعي بالمرة.
واختتم أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، وعضو لجنة الفتوى بالأزهر فتواه بقول الله تعالى (يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم )،كما استدل بما روى عن رسول الله قال: (يأتي على الناس زمان من لم يأكل الربا أصابه غباره).

