رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم الشرع في وضع حواجز بالطريق لحجز مكان للسيارة

تعبيرية
تعبيرية

تلقت لجنة الفتوى بالأزهر سؤالا حول حكم الشرع في من يضع حواجز في الطريق العام، ليحجز مكانا لسيارته، وما حكم أصحاب المحلات الذين يستغلون الطريق العام لصالحهم؟ 

وقالت اللجنة: إن وضع الحواجز أو الأحجار في الطريق عموما لا يجوز، ويأثم فاعله لأنه يسبب ضررا وأذى للمسلمين، وغيرهم من المارة، والضرر محرم، ولو علم الذي يضع الحجر والحاجز في الطريق ما فاته من الخير ما أقدم على هذا العمل.

وضع حواجز في الطريق لحجز مكان للسيارة

واستدلت بقول النبي، صلى الله عليه وسلم: “لقد رأيت رجلا يتقلب في نعيم الجنة، في شجرة قطعها من ظهر الطريق، كانت تؤذي الناس”، وقوله “الإيمان بضع وسبعون - أو بضع وستون - شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان”.

 وبينت أن معنى إماطة الأذى أي تنحيته وإبعاده والمراد بالأذى كل ما يؤذى من حجر أو مدر أو شوك أو غيره، مضيفة وعن أبي برزة الأسلمي قال: قلت: يا رسول الله، دلني على عمل أنتفع به، قال: «اعزل الأذى عن طريق المسلمين»، وعن أبي ذر عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: "عرضت علي أمتي بأعمالها حسنها وسيئها، فرأيت في محاسن أعمالها: الأذى ينحى عن الطريق، ورأيت في سيئ أعمالها: النخاعة في المسجد لا تدفن ".

وفي سياق مختلف، أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى تؤكد أن ارتداء النقاب يعتبر من العادات الاجتماعية وليس من فرائض الشريعة الإسلامية أو من الزينة الإلزامية. 

وأوضحت أن العورة في حق المرأة المسلمة الحرة تشمل جميع بدنها عدا الوجه والكفين، وكذلك القدمين عند بعض الأئمة كأبي حنيفة والثوري والمُزني، مما يجعل كشف هذه الأجزاء جائزًا شرعًا.

واستندت الفتوى إلى قول جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، معتمدة على حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها الذي ورد فيه تحذير الرسول صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر بعدم إظهار إلا الوجه والكفين، وهو ما يدل على أن النقاب يدخل في إطار العادات وليس التشريع المفروض.

أشارت دار الإفتاء إلى أن النكاح لا يصح إلا بحضور شهود عدول، وهو شرط شرعي متفق عليه بين جمهور الفقهاء، مستندة إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ».

وأوضحت أن وجود الشهود ضروري لحفظ الحقوق وصون الأعراض، وحماية نسب الأطفال من الجهل أو الإنكار. وعليه، يجب أن تكشف المنتقبة وجهها للشهود أثناء عقد الزواج حتى يتعرفوا عليها شخصيًا ويتميزوها عن غيرها، ما يمنع الشكوك أو الأخطاء.

غير أن دار الإفتاء بينت أن في حال تمكن الشهود من التمييز بين المرأة المنتقبة وصوتها أو معرفتها الشخصية، كأن تكون معروفة لهم باسمها ونسبها، أو من خلال وجودها وحدها في المجلس، فلا يلزم كشف الوجه، وتكون شهادة الشهود صحيحة والزواج صحيحًا شرعًا. ولكن من باب الاحتياط، يُستحب الكشف عن الوجه.

ذكرت دار الإفتاء عدة صور تُعتبر كافية لتمييز المنتقبة عن غيرها دون الكشف عن وجهها، منها:

  • أن تكون المنتقبة معروفة للشهود شخصيًا باسمها ونسبها.
  • التمييز بصوتها عند الحديث.
  • وجودها في المجلس بشكل واضح دون وجود نساء أخريات قد تخلط بينها وبينهن.
  • الإشارة إليها في حال كان الشهود يرونها أو سماع كلامها إذا لم يروا شخصها.

وفي هذا الإطار، يجوز للسائل أن يشهد على عقد الزواج للمنتقبة من غير أن يرى وجهها، شريطة أن يكون متأكدًا من هويتها وتمييزها بشكل قاطع يمنع أي لبس أو شك.

اختتمت دار الإفتاء ببيان أن كشف الوجه خلال عقد الزواج للمنتقبة ليس شرطًا إلزاميًا في كل الحالات، لكنه من باب الاحتياط والحرص على سلامة العقود ووضوح هوية الأطراف، مما يضمن صحة الزواج وسلامة الحقوق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء