مصطفى وزيري عن المتحف الكبير: عطلة السائح في مصر ستكون أطول| خاص
قال مصطفى وزيري الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، إن المتحف المصري الكبير هو مشروع قومي وإرادة شعب، مشيرًا إلى أن المرممين والأثريين والعمال والمهندسين والمشرفين عملوا كثيرًا على إتمام وإنجاز هذا المشروع القومي، مؤكدا أن هذا المشروع منذ أن وضع له حجر الأساس في عام 2005، وحتى اليوم استغرق إنجازه 20 عامًا لافتتاح المتحف الذي طال انتظاره.

تغيير خارطة السياحة
وأضاف وزيري لـ«إيجبتك»، أنه في السابق كان الزائر أو السائح يزور مصر يومين تستغرق جولته الأهرامات وسقارة والقلعة والمتحف المصري في التحرير، والقاهرة التاريخية، ولكن في ظل وجود المتحف المصري الكبير، ستكون عطلة السائح أكبر، وبالتالي تم تقديم الكثير من الخدمات التي يحتاجها الزائر من منطقة للأطفال "Kids Area"، ومتحف طفل، فضلًا عن مراعاة كل التكنولوجيا العالمية في تصميمه، مثل حجز التذاكر “أونلاين” وشاشات تفاعلية فضلًا عن “VR & AI”، ومراعاة وجود مسارح وسينمات لعرض أفلام وعروض تخيلية لشكل المقبرة أثناء الاكتشاف وشكل القطعة أثناء اكتشافها.
وشدد على أن اختيار الموقع لم يكن بمحض الصدفة وإنما بتخطيط وتنظيم، لافتًا إلى أن هذا الاختيار يجعل الزائر يقف في المثلث الذهبي بين أعظم بناء حديث مع أعرق بناء في العالم وهو الهرم، أي يجعلك بين القدم والحداثة - على حد تعبيره- ويربطهما ممشى سياحي يمكن السائح من التنزه سيرًا، فضلًا عن وجود “جولف كارد - سيارة جولف”، أيضًا يُمكن للزائر استخدامها.
وأشار إلى وجود تمثال رمسيس الثاني الضخم الذي يزن 83 طنا وطوله 11 مترا في المتحف الكبير، فضلًا عن مجموعة آثار سنوسرت الأول بمثابة 10 تماثيل من الحجر الجيري، بالإضافة إلى وجود “جرامستير”، الذي يضم أكثر من 60 تمثالا رُعي فيها تتابع الأسر.
رؤية ترميم قطع الآثار
وقال: إنه تم مراعاة مركب خوفو في هذا المتحف فضلًا عن مركب آخر كان مُفكك إلى نحو 1799 قطعة، تم نقلها للمتحف الكبير، بحيث يتم ترميمها داخل المتحف الخاص بالملك خوفو، وهذه تجربة رائعة، تجعل السائح يرى عملية ترميم قطع الآثار.
وجود مجموعة توت عنخ آمون
ونوه إلى وجود مجموعة توت عنخ آمون المكونة من 5398 قطعة بالمتحف المصري الكبير، إذ يحمل المتحف حضارة واحدة تمتد من عصور ما قبل التاريخ مرورًا بعصر الأسرات إلى الدولة القديمة، ثم دولة وسطى ودولة حديثة ودولة قديمة، ثم الفترة اليونانية الرومانية، فضلًا عن اكتشافات البعثات التي سيتم عرضها لأول مرة، مشيرا إلى أنه يعد مؤسسة ثقافية ترفيهية أثرية سياحية في العالم.
فكرة المتحف المصري الكبير
وأشار إلى أن فكرة المتحف المصري الكبير، تجلت لدى وزير الثقافة الأسبق الدكتور فاروق حسني، من خلال زيارة المناطق الأثرية والمتحف المصري بالتحرير مع صديق، أبدى أن المتحف المصري أشبه ما يكون بالمخزن، ومن هنا لمعت الفكرة في إنشاء متحف يبهر العالم أجمع، وفي عام 2002 تم إجراء مسابقة عالمية لاختيار أعظم شركة لتصميم إنشاء المتحف المصري الكبير ثم 2005 تم وضع الأساس وفي 2006 تم إنشاء أكبر معامل ترميم في الشرق الأوسط.
واختتم: مصر كان لديها فعاليتين تمثلتا في موكب المومياوات وطريق الكباش، وانبهر العالم بهما، ولكن هذه المرة ستكون مفاجأة مدوية ستجعل العالم يتغنى بها لسنوات.
