دار الإفتاء: لا يحق للجد التصرف في أموال الأحفاد دون إذن المحكمة
ورد إلي دار الإفتاء المصرية سؤال يقول، رجل توفي عن أولاده القصر الذين شملوا بولاية جدهم لأبيهم الطبيعية بعد وفاته،وطلب السائل بيان ما إذا كان يحق للجد بوصفه وليا طبيعيا على هؤلاء القصر قبض واستلام والتصالح عما قد يستحقه هؤلاء القصر من تعويض لهم لدى إحدى الشركات نيابة عنهم دون الحصول علي إذن بذلك من النيابة الحسبية، أم يجب عليه الحصول على إذن منها بذلك؟
وأجابت الدار في ردها،علي حكم التصرف في أموال الأحفاد، أن الجد لأب، وإن كان وليا طبيعيا على أحفاده بعد وفاة والدهم، إلا أنه لا يجوز له التصرف في أموالهم أو عقد أي صلح بشأن حقوقهم المالية دون الحصول على إذن من المحكمة المختصة.
وبينت الفتوى أن المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بشأن أحكام الولاية على المال نص على أن الولاية تكون للأب، ثم للجد الصحيح إذا لم يكن الأب قد اختار وصيا على مال القاصر، مؤكدة أن للجد ولاية الإدارة والرعاية، لكن لا يجوز له التصرف في المال أو الصلح عليه أو التنازل عن أي حقوق مالية إلا بإذن من المحكمة.
وأضافت الفتوى أنه يجوز للجد استلام المبالغ المستحقة للقصر دون إذن مسبق من المحكمة، بشرط أن يقدم قائمة مفصلة من هذة الأموال خلال المدة القانونية المحددة، على أن تودع هذه القائمة بقلم كتاب المحكمة.
وأكدت دار الإفتاء في ختام فتواها أن أي تصرف في أموالهم أو تنازل عن حقوقهم دون موافقة المحكمة يعد مخالفا لأحكام القانون،مشددة على ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية حفاظا على مصالحهم وحقوقهم المالية.
وفي سياق أخر،أجابت الدار في ردها، علي حكم أن يدفن رجل مع زوجته، أن هذه الوصية لا تُعد واجبة التنفيذ شرعًا، لكنها جائزة في بعض الحالات بشروط معينة.
وقالت الدار، عبر موقعها الرسمي، إن الفقهاء نصوا على استحباب دفن الأقارب في مكان واحد لتيسير زيارتهم والدعاء لهم، مستدلين بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عثمان بن مظعون رضي الله عنه، حيث وضع النبي حجرا عند رأسه وقال: «أتعلم بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي»، مشيرة إلى أن جمع الأقارب في مكان واحد من المقبرة أمر حسن لما فيه من تيسير للزيارة والترحم عليهم.

