أستاذ سياسات دولية: مصر سبق لها أن اختبرت السلام والحرب مع إسرائيل
قال الدكتور أشرف سنجر، أستاذ السياسات الدولية، إن التحركات الدبلوماسية المصرية مستمرة على قدم وساق بالتنسيق مع مختلف الدول والأطراف، بهدف تعزيز التنسيق الإقليمي والدولي لتثبيت وقف إطلاق النار وإتمام بنود اتفاق وقف الحرب الذي وقع في قمة السلام بشرم الشيخ، وهذه التحركات كانت مهمة على مدار العامين الماضيين من تاريخ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، و الآن باتت ضرورة ملحة لتثبيت وقف الحرب على القطاع.
مصرسبق لها أن اختبرت السلام والحرب مع إسرائيل
وأضاف سنجر، خلال مداخلة هاتفية، من خلال فضائية اكسترا نيوز، إن الرئيس السيسي في احتفالية "وطن السلام" أكد على الدعم الإلهي لقرار مصر بجمع الأطراف الدولية، وفي المقابل، يحاول اليمين المتطرف الإسرائيلي، ممثلًا في أسماء مثل بن غفير وسموتريتش، كسر هذا الاتفاق بشتى الطرق من خلال محاولة فتح قضايا مثل الاشلاء والجثث الإسرائيلية، ولكن مصر بكونها متفهمة لطبيعة العقلية الإسرائيلية التي تُفكر في الدم والقتل، وسبق لها أن اختبرت السلام والحرب مع إسرائيل، تظل سباقة في جهودها.
ولفت إلى أن، هذا الموقف الإيجابي الذي وضع فيه الرئيس ترامب بعد قمة شرم الشيخ مكن مصر من التعاون مع الولايات المتحدة لتثبيت وقف إطلاق النار وعدم العودة للحرب مرة أخرى، وشمل المجهود الدبلوماسي المصري منقطع النظير لتقديم المساعدات لكافة أطراف غزة، وفتح طرق معبدة لدخول الشاحنات، مما يؤكد أن وقف إطلاق النار هو الطريق الوحيد الذي لا يمكن البحث عن بديل له، وأن قرار قمة شرم الشيخ لا يمكن كسره.
أهمية ثبات الفصائل الفلسطينية على بنود اتفاق وقف الحرب
وأشار إلى، أهمية ثبات الفصائل الفلسطينية على بنود اتفاق وقف الحرب والتزامها بها لتفويت الفرصة على إسرائيل للعودة للحرب، وقد لعبت هندسة جمهورية مصر العربية دورًا في دعم البيت الفلسطيني، خاصة وأن انقسام الفصائل كان سببًا في جرأة إسرائيل على غزة والضفة الغربية، موضحًا أن تجمع الفصائل في القاهرة والمبادرة المصرية التي دعت لتوحيدهم تحت العلم الفلسطيني خطوة مهمة، وهذا الالتزام الوطني الفلسطيني بالخطة المصرية يُمكن المقاومة الفلسطينية من تفويت الفرصة على اليمين المتطرف والمستوطنين الذين ينتظرون انقسام البيت الفلسطيني للانقضاض على أرض فلسطين.
إسرائيل ترفض تواجد القوات متعددة الجنسيات
وأكد سنجر، إن إسرائيل ترفض تواجد القوات متعددة الجنسيات، وتتحجج بأنها لا تريد هذه القوات من دول محددة، والسبب الحقيقي وراء ذلك هو أنها لا ترغب في أن يكون هناك من يحمي الفلسطينيين من البطش والقتل الذي يمكن أن يتم في أي وقت، كل ذلك يجعل مصرتعمل على تذليل كافة التحديات، لتؤكد وقوفها بثبات للدفاع عن الحق الفلسطيني وبناء القطاع مرة أخرى، وهذه الدبلوماسية المصرية، بقيادة الرئيس السيسي، نالت تقدير الفلسطينيين والمصريين على حد سواء، خاصة في وقف القتال الذي أودى بحياة أكثر من 70 ألف شهيد وشهيدة، ويجب على المجتمع الدولي أن لا ينسى الحقوق التي زُهقت والجرائم التي ارتكبتها إسرائيل، لأن حماية السلام يتطلب أن رؤية العدل يجب أن تكون قائمة وغير منسية.

