يمنع تجلط الدم.. فوائد لا تعرفها لحقنة الظهر عند الولادة
عند الولادة تلجأ بعض النساء إلى أخذ حقنة الظهر خوفًا من الشعور بالآم، وحقنة الظهر هي مخدر موضعي يتم حقنه في منطقة معنية في النخاع الشوكي بحرص ودقة حتي لا تسبب أي أضرار جانبية، ولكن الجديد في الأمر ما نشرته مجلة «BMJ» ، حيث ذكرت دراسة حديثة أن (حقنة الظهر) التي تُستخدم عادةً لتخفيف الألم اثناء الولادة، قد تقلل بشكل كبير من خطر المضاعفات الصحية الخطيرة لدى الأمهات بعد الولادة، وفقا لـ«ناشونال جيوجرافيك».
الأسابيع الستة للولادة

وجد علماء من جامعتي «جلاسكو وبريستول» أن النساء اللواتي تلقين هذا النوع من التخدير كان لديهن انخفاض بنسبة 35% في احتمالية الإصابة بمشكلات خطيرة مثل تجلط الدم، وتسمم الدم، والنزيف المفرط، أو فشل القلب، أو الحاجة إلى استئصال الرحم خلال الأسابيع الستة التالية للولادة.
وشملت الدراسة بيانات 567,216 امرأة أنجبن في إسكتلندا بين عامي 2007 و2019، وكانت النتائج أكثر وضوحًا لدى النساء ذوات الحمل المعقد، حيث أظهرت الدراسة انخفاضًا بنسبة 50% في المخاطر، كما انخفضت المخاطر بنسبة 47% بين الأمهات اللواتي أنجبن أطفالًا (قبل الأوان).
فوائد الحقنة

ويقول الخبراء إن هذه النتائج تُبرز الفوائد الطبية والفيزيولوجية للحقنة الظهر إلى جانب دورها في تخفيف الألم، فقد تساعد هذه الحقن في خفض مستويات هرمونات التوتر وضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، وهي عوامل يمكن أن تقلل العبء الواقع على الجهازين القلبي والتنفسي اثناء الولادة.
ويصف الدكتور «مارك زاكوفسكي»، رئيس لجنة تخدير الولادة في الجمعية الأمريكية لأطباء التخدير، هذه النتائج بأنها «تأثيرات إيجابية كبيرة إحصائيًا».
استعادة الطاقة
ومن المزايا الأخرى أن حقنة الظهر قد تكون أكثر أمانًا من التخدير العام في حالات الطوارئ، مثل العمليات القيصرية غير المتوقعة، لأنها تكون جاهزة لتوفير تخدير موضعي سريع، كما تتيح للأمهات في حالات المخاض الطويل الحصول على قسط من الراحة واستعادة الطاقة، مما قد يقلل من احتمال اللجوء إلى العملية القيصرية.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن نتائج الدراسة قد لا تنطبق على جميع الفئات السكانية، إذ إن 93% من المشاركات كنّ نساءً بيضًا من اسكتلندا، مما يستدعي مزيدًا من الدراسات للتحقق من صحة النتائج في مجموعات أكثر تنوعًا عرقيًا وجغرافيًا.

