رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم ذهاب المصابون بالأمراض المعدية إلى المساجد؟ دار الإفتاء تجيب

حكم ذهاب المريض للمسجد
حكم ذهاب المريض للمسجد

ورد إلي دار الإفتاء المصرية سؤال يقول “ما هو حكم الشرع في المصلين الذين يرتادون المساجد وهم مرضى بالأمراض المعدية مما يؤدي إلى انتشار المرض بين المصلين كما ينتشر النار في الهشيم؟”.

وأجابت الدار في ردها، علي حكم ذهاب المرضى بالأمراض المعدية إلى المسجد، أن الشريعة الإسلامية راعت صحة الإنسان وحياته، وحثت على تجنب كل ما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالنفس أو بالآخرين، مشددة على أنه لا يجوز للمصابين بالأمراض المعدية الذهاب للمساجد حتي لا تنتشر العدوى بين المصلين.

واستشهدت الدار بقول الله تعالي:﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾،وقوله سبحانه: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ .

كما استشهدت الدار أيضا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، مؤكدة أن من القواعد الفقهية«يُرتكب الضرر الأخف لدفع الضرر الأعظم»، وأن على المسلم المريض مرضا معديا أن يتجنب مخالطة الناس حتى الشفاء.

المريض بالأمراض المعدية يمنع من الذهاب للمسجد حفاظا على الآخرين

وأوضحت الإفتاء أن من أصيب بمرض معد يجوز له الصلاة في بيته ولا حرج عليه في ذلك، حتى لا يؤذي غيره، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم«إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ فَلَا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا»،وهو ما يُعرف اليوم بنظام «الحجر الصحي».

وأضافت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية راعت درء الأذى عن المصلين، مشيرة إلى أنه إذا كان أكل ذي الريح الكريهة يعد عذرا لترك الجماعة منعا للأذى، فإن ترك الجماعة بسبب الخوف من نقل العدوى أفضل وأوجب.

وأكدت الدار أن حفظ النفس مقصد عظيم من مقاصد الإسلام، وأن الالتزام بالتدابير الصحية والامتناع عن الذهاب للمساجد في حالة الإصابة بمرض معد يعد طاعة لله تعالى، وليس تقصيرا في العبادة.

وفي سياق أخر، أجابت الدار في ردها، علي حكم تغطية المصلي جبهته بغطاء، أن السجود ركن من أركان الصلاة، ويتم السجود بوضع جبهة المصلي وأنفه على الأرض أو على ما يتصل بها بحيث يكون موضع سجوده ثابتا لا يلِين من الضغط، وأكمله يكون بوضع الجبهة والأنف على الأرض مع وضع الكفين والركبتين والقدمين في مواضع السجود.

وقال ابن عباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ جمع إِرْب بكسر فسكون وهو العضو، وَجْهُهُ، وَكَفَّاهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ» رواه الترمذي وأبو داود.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء