رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عالم أزهري: «امسك عليك لسانك» وصية للوصول إلى الجنة

الدكتور أسامة قابيل
الدكتور أسامة قابيل

أفاد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن الإنسان بطبيعته يبحث دائما عن ما يسميه "الأمان الكامل"، وهو غاية كبرى يسعى إليها الجميع، إلا أن الكمال الحقيقي لا يكون في الدنيا، بل في الآخرة، مؤكدا أن الله، تعالى، أشار في كتابه الكريم إلى طريق النجاة بقوله: «وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون».

وأوضح أن هذه الآية تربط بين النجاة والفوز ورفع الحزن عن القلوب، وأن النجاة الحقيقية تكون لمن اتقى الله وسلك طريقه، مضيفا وفي وصية نبوية خالدة قالها النبي، صلى الله عليه وسلم، لمعاذ بن جبل، رضي الله عنه، حين سأله عن طريق النجاة، فقال له صلى الله عليه وسلم: «امسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك».
وأكد «قابيل» أن هذه الكلمات النبوية القليلة جمعت طريق السلامة في الدنيا والآخرة، فالنجاة تبدأ من ضبط اللسان، لأن كثيرا من الأذى الذي يصيب الإنسان- سواء في بيته أو عمله أو مجتمعه- سببه كلمة لم توزن بميزان التقوى، موضحا أن النبي ربط النجاة بضبط الكلمة قبل أي عمل آخر، لأن اللسان قد يكون سبب الرحمة أو الهلاك، قائلا: "كم من كلمة طيبة أصلحت بين قلوب، وكم من كلمة جارحة خربت بيوتا وأفسدت علاقات".

امسك عليك لسانك

وبين أن طبيعة الدنيا تقتضي المرور بالألم والابتلاء، قائلا: "لازم تقول آي، دي سنة الحياة، لكن الإنسان المؤمن بعلاقته بالله بيتعامل مع الألم بإيمان وصبر، لأنه يعلم أن له عمرا محددا وسينتهي"، مؤكدا أن التقوى هي مفتاح النجاة والفوز في الدنيا والآخرة.

ولفت إلى أن تقوى الله لا تقتصر على أداء العبادات، بل تشمل أيضا حسن التعامل مع الناس، وأن كلما كان الإنسان نقي القلب في علاقاته بالآخرين، كلما كان أقرب لتقوى الله الحقيقية، مشيرا إلى أن حال المؤمن الحقيقي هو السعي للنجاة من الخوف والحزن، والعيش في أمان القرب من الله تعالى.

جاء ذلك خلال لقاء الدكتور أسامة قابيل، مع الإعلامية إيمان رياض، ببرنامج من القلب للقلب، المذاع عبر قناة "mbcmasr2"، اليوم الاثنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء