رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"كوالكوم" تفتح أفقًا جديدًا في سباق رقائق الذكاء الاصطناعي لمراكز البيانات

كوالكوم
كوالكوم

في عالم تتسارع فيه الشركات نحو السيطرة على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، تدخل شركة كوالكوم المنافسة من بابها الواسع، معلنة عن جيل جديد من رقائق الذكاء الاصطناعي الموجهة لمراكز البيانات، لتؤكد أن مستقبل الحوسبة لم يعد حكرًا على الهواتف الذكية التي كانت سر تفوقها لعقود.

وحسب موقع "العربية" كشفت الشركة الأميركية عن شريحتي AI200 وAI250، وهما أولى شرائحها المصممة خصيصًا لتلبية احتياجات مراكز البيانات الضخمة التي تدير تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل النماذج اللغوية الكبيرة وروبوتات المحادثة المتقدمة ومن المقرر أن تتوفر الشريحتان تجاريًا خلال عامي 2026 و2027، لتضع كوالكوم رسميًا ضمن خارطة اللاعبين الكبار في سباق رقائق الذكاء الاصطناعي العالمي.

تُركز الشركتان المصنعتان لهاتين الرقاقتين على رفع كفاءة استهلاك الطاقة وتحسين أداء الذاكرة لتشغيل مهام الاستدلال والتعلم العميق بسرعة ودقة، في وقتٍ يتزايد فيه الطلب على تقنيات قادرة على معالجة البيانات الضخمة وخفض التكلفة التشغيلية لمراكز البيانات.

ويأتي هذا الإعلان في ظل طفرة عالمية في الاستثمار بـ رقائق الذكاء الاصطناعي، حيث تتسابق كبرى شركات التكنولوجيا لبناء بنية تحتية تدعم الجيل الجديد من التطبيقات الذكية ومع أن شركة إنفيديا لا تزال تهيمن على السوق بفضل وحدات معالجة الرسومات الخاصة بها، فإن دخول كوالكوم بهذا التوجه يمثل خطوة جريئة لتوسيع أعمالها خارج سوق الهواتف المحمولة.

وفي يونيو الماضي، عززت كوالكوم حضورها في هذا القطاع بشراء شركة "ألفاويف" مقابل 2.4 مليار دولار، وهي شركة متخصصة في تصميم تقنيات أشباه الموصلات الخاصة بمراكز البيانات كما أعلنت في مايو عن تطوير وحدات معالجة مركزية جديدة تتكامل مع تقنيات إنفيديا لتشغيل شرائح الذكاء الاصطناعي بفاعلية أعلى.

تقول الشركة إن الرقاقتين الجديدتين ستدعمان أشهر أطر وأدوات الذكاء الاصطناعي المعروفة عالميًا، مع حزمة برمجية تسهّل على الشركات دمج هذه الأنظمة في بنيتها الحالية، مما يخفض التكلفة الإجمالية للملكية ويزيد الكفاءة التشغيلية.

وفي مشهد المنافسة المتصاعد، لا تبدو كوالكوم وحدها في الميدان فشركة إنتل المنافسة كشفت مؤخرًا عن شريحة جديدة تحمل اسم Crescent Island، مخصصة بدورها لمراكز البيانات، وتعتزم إطلاقها العام المقبل، ما يشير إلى أن عام 2026 سيكون عام المفاجآت في سباق رقائق الذكاء الاصطناعي.

وبينما تتسابق الشركات العملاقة في تطوير هذه التقنيات، يبدو أن المستقبل القريب سيشهد تحولًا كبيرًا في شكل مراكز البيانات حول العالم، لتصبح أكثر ذكاءً وسرعة وكفاءة أما كوالكوم، فقد وضعت حجر الأساس لدخول حقبة جديدة من الابتكارحيث لم تعد الهواتف الذكية وحدها ميدان تفوقها، بل باتت رقائق الذكاء الاصطناعي بوابتها إلى المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء