رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بمناسبة مرور 52 عاما على رحيل عميد الأدب العربي.. مستقبل الثقافة بعد وفاته | خاص

عميد الأدب العربي
عميد الأدب العربي طه حسين

عندما وقَّعت مصر معاهدة «الشرف والاستقلال» عام ١٩٣٦م، اعتقد المصريون أن بلدهم يسير بخطًى ثابتةٍ نحو بناء دولة حديثة، وعكفوا على رسم الخطط للنهوض بتلك الدولة، و"طه حسين"، من موقعه كأديبٍ ومفكِّرٍ ووطنيٍّ، رأى ضرورة أن يسهم في وضع تصوُّر لمستقبل الثقافة في مصر، صابغًا تصوُّره ذاك بمسحة غربية ينكر معها استمرار ارتباط مصر بأصولها الشرقية، مؤكدًا أنها أقرب لدول حوض البحر المتوسط منها لدول الشرق.

عميد الأدب العربي طه حسين
عميد الأدب العربي طه حسين

الروائية والكاتبة الدكتورة شيرين فتحي

 

أكدت الروائية والكاتبة الدكتورة شيرين فتحي الحائزة على جائزة الدولة التشجيعية، أنه لا يمكن أن يوجد بديل لعميد الأدب العربي طه حسين، ولا أي من أدباء عصره.

 

وبمناسبة مرور 52 عامًا على رحيل عميد الأدب العربي طه حسين، أكدت الدكتورة شيرين فتحي، أن لكل زمن أدباءه وكُتابه، ومن غير الممكن أن يكون هناك مثل طه حسين يكتبون في هذا العصر أو العكس، مشيرةً إلى أن هذا العصر يتسم بسرعة الأداء ووجود الذكاء الاصطناعي يؤثر على شكل الكتابة والآدب.

 

مستقبل الثقافة

 

وفي تصريح لـ “إيجبتك”، أوضحت فتحي، أن مستقبل الثقافة في ظل وجود أجهزة الذكاء الاصطناعي - مهما تطورت - لن ترقي لمستوى ذكاء وتعقيد العقل البشري، قد تكون جزء مساعد في صناعة الأدب ولكنها لن تحل محل الإنسان، مشيرةً إلى أن الذكاء الاصطناعي دخل في عالم صناعة الكتب والأغلفة، ولكنه لن يحل محل التفكير البشري في كتابة رواية مثلًا.

 

وأكدت الروائية، أن الإنسان الذي يتسم بالذكاء هو من يطوع الذكاء الاصطناعي في الكتابة، موضحة أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل التعقيد البشري والأفكار الحسية للإنسان، مشيرة إلى أن حتى استخدام الذكاء الاصطناعي يحتاج لتوجيه بشري، مُضيفةً أن الذكاء الاصطناعي يعطي مخرجات خالية من الإبداع.

 

الأديبة والروائية رضوى الأسود

 

كما قالت الأديبة والروائية رضوى الأسود، أن طه حسين في كتابه الشاعر الجاهلي دعا للتفكير الديكارتي، ألا وهو تنحي كل المسلمات وكل ما تم تربية الإنسان عليه، ويدعوه للشك والتفكير من جديد، ولكن هُجم هذا الكتاب كثيرًا، وكل ما نادى به لم يتم، قائلة "بالعكس نعود للوراء".

 

مستقبل الثقافة

 

وشددت في تصريح خاص لـ "إيجبتك"، على ضرورة أن تقوم الدولة بدورها المنوطة به في احترام المثقف والثقافة، وتحترم رأي المثقف وإعطائه مساحة من حرية الرأي، ولكن في حال لم يحدث ذلك فإنه لن يكون هناك مستقبل مُشرق للثقافة، مُشيرةً في ذلك إلى ارتفاع أسعار الأماكن الثقافية، والمتمثلة في المتاحف والمسارح والسينما.

ولفتت إلى أن المتاحف، كانت مجانية للطلاب، وكل من يحمل الجنسية المصرية كان سعر التذكرة رمزية بالنسبة له، ولكن الآن أصبحت هذه التذاكر بأسعار خرافية، قائلة "وكأن الثقافة أصبحت رفاهية"، على الرغم من أن الثقافة ضرورة للإنسان ولبنائه، ولا يجوز أن تتحول إلى سلعة ترفيهية للإنسان كالموبايل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء