شيرين فتحي: لا بديل لعميد الأدب العربي ولا أدباء عصره|خاص
أكدت الروائية والكاتبة الدكتورة شيرين فتحي الحائزة على جائزة الدولة التشجيعية، أنه لا يمكن أن يوجد بديل لعميد الأدب العربي طه حسين، ولا أي من أدباء عصره.
وبمناسبة مرور 52 عامًا على رحيل عميد الأدب العربي طه حسين، أكدت الدكتورة شيرين فتحي، أن لكل زمن أدباءه وكُتابه، ومن غير الممكن أن يكون هناك مثل طه حسين يكتبون في هذا العصر أو العكس، مشيرةً إلى أن هذا العصر يتسم بسرعة الأداء ووجود الذكاء الاصطناعي يؤثر على شكل الكتابة والآدب.
مستقبل الثقافة
وفي تصريح لـ “إيجبتك”، أوضحت فتحي، أن مستقبل الثقافة في ظل وجود أجهزة الذكاء الاصطناعي - مهما تطورت - لن ترقي لمستوى ذكاء وتعقيد العقل البشري، قد تكون جزء مساعد في صناعة الأدب ولكنها لن تحل محل الإنسان، مشيرةً إلى أن الذكاء الاصطناعي دخل في عالم صناعة الكتب والأغلفة، ولكنه لن يحل محل التفكير البشري في كتابة رواية مثلًا.
وأكدت الروائية، أن الإنسان الذي يتسم بالذكاء هو من يطوع الذكاء الاصطناعي في الكتابة، موضحة أن الذكاء الاصطناعي لن يحل محل التعقيد البشري والأفكار الحسية للإنسان، مشيرة إلى أن حتى استخدام الذكاء الاصطناعي يحتاج لتوجيه بشري، مُضيفةً أن الذكاء الاصطناعي يعطي مخرجات خالية من الإبداع.
استراحة طه حسين
على أطراف الصحراء الغربية في محافظة المنيا، وتحديدًا في قرية تونا الجبل التابعة لمركز ملوي، تقف استراحة عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، شاهدًا على مرحلة إنسانية وثقافية مهمة في حياة الرجل الذي غيّر وجه الثقافة العربية.
فكرة رواية «دعاء الكروان»
شُيدت الاستراحة في ثلاثينيات القرن الماضي على يد عالم الآثار الدكتور سامي جبرة، الذي لاحظ تعلق طه حسين بالمنطقة أثناء متابعته لحفائر تونا الجبل، فقرر بناء منزل صغير له وسط الهدوء والطبيعة، وكان العميد يقضي فيها أياما طويلة مبتعدًا عن صخب القاهرة، ليكتب ويقرأ ويتأمل، وفي هذا المكان وُلدت فكرة روايته الشهيرة «دعاء الكروان» بعدما استوحاها من صوت الطيور في المكان
تتكون الاستراحة من طابقين بسيطين يضمان غرف نوم وصالة كبيرة ومكتبة صغيرة، ويحيط بها حديقة وبستان يطلان على الجبل والمقابر الأثرية، وهو المكان الذي جمع بين السكينة والجمال صار مع الوقت ملتقى ثقافيًا لعدد من الأدباء والباحثين الذين كانوا يزورون العميد في رحلاته المتكررة إلى الصعيد.
وتُعد هذه الاستراحة لها قيمة أدبية وثقافية، لكنها تعاني اليوم من الإهمال والتآكل بفعل الزمن، إذ تحتاج إلى ترميم عاجل وإعادة تأهيل لتتحول إلى متحف ومزار ثقافي يليق بمكانة طه حسين الفكرية، ويعيد إحياء ذاكرته في وجدان الأجيال الجديدة.
وطالب عددًا من الكتاب والمثقفين وأساتذة جامعة المنيا، وزارتي الثقافة والسياحة والآثار، بضرورة ضم الاستراحة إلى خريطة السياحة الثقافية في الصعيد، باعتبارها رمزًا للتنوير ومركز إشعاع ثقافي يجب أن يُعاد إليه الحياة.

