"أسرة ملطخة بالدماء".. بق الفراش يضرب وحدات الجيش الإسرائيلي في الجليل الأعلى
أفادت صحيفة يديعوت آحرونوت الإسرائيلية، عن إعادة الجنود الإسرائيليون إلى وحداتهم في الجيش الإسرائيلي في الجليل الأعلى رغم تفشي “بق الفراش” داخل الوحدات.
وفي حادثة غير مألوفة، أشارت الصحيفة إلى أن الجنود والموظفون اشتكوا من تفشي الحشرة الدموية بقاعدة التدريب الإسرائيلية "مِشفيه ألون" في الجليل الأعلى.
بق الفراش يضرب وحدات الجيش الإسرائيلي في الجليل الأعلى
أعلنت الصحيفة عن ورودها أنباء عن تفشٍ حاد لبق الفراش داخل غرف النوم، ما تسبب في حالة من الاستياء بين الجنود.

وكانت الإصابة قد اكتُشفت الأسبوع الماضي، وعليه تم إرسال الجنود إلى منازلهم لإفساح المجال أمام عملية تطهير القاعدة، إلا أنه طُلب منهم العودة قبل استكمال أعمال التبخير.
إحدى المجندات، التي تعمل قائدة تدريب، قالت لموقع Ynet: “في البداية تصرف القادة بعقلانية وسمحوا لنا بالمغادرة، لكن سرعان ما غيروا قرارهم وأعادونا”.
وأضافت: "المباني لم تُطهر بعد، والجنود يحاولون التعامل مع الإصابة بوسائلهم الخاصة، فنقوم بتغليف الفرش بالبلاستيك لنتمكن من النوم، وفي الصباح نجد بقعًا من الدم نتيجة الخدش".
وبحسب الصحيفة، تستقبل القاعدة متدربين من فئات خاصة، بينهم جنود منفردون لا يملكون دعماً عائلياً أو مكانًا بديلًا يلجؤون إليه، الأمر الذي يجعل معاناتهم مضاعفة.
وتضيف القائدة: "لا يستطيع هؤلاء الجنود العودة إلى منازل أو أسر تساعدهم، بعضهم ليس لديه حتى غسالات لتنظيف أغطيتهم الملوثة".
وعن سؤال ما إذا كانت قد أبلغت رؤساءها، أوضحت أن القادة يدركون حجم المشكلة، لكنهم يؤكدون أن القرار ليس بيدهم.
من جانبها، قالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن فرق الصحة العسكرية تفقدت القاعدة، وبدأت عمليات مكافحة الآفات في بعض المواقع، مشيرة إلى أن التبخير سيستكمل في الأيام المقبلة وفق خطة مُعتمدة، مع تقديم رعاية طبية للجنود المتضررين، وتنفيذ خطوات إضافية لمنع انتشار الإصابة.

ما هو بق الفراش؟
بق الفراش هو نوع من الحشرات الصغيرة الطفيلية التي تتغذى على دم الإنسان، وتنتشر غالبًا في أماكن النوم والاستراحة.
ويتميز بحجمه الصغير ولونه البني المائل إلى الأحمر، ويكون مسطح الشكل، مما يسهل اختباءه داخل المراتب، وأطراف الأسرة، والشقوق الضيقة. يخرج عادة أثناء الليل لامتصاص الدم من الجلد، مسببًا لدغات تؤدي إلى حكة شديدة، واحمرار، وأحيانًا التهابات نتيجة الخدش.
وعلى الرغم من أن بق الفراش لا ينقل أمراضًا معروفة، فإن وجوده في المكان يسبب إزعاجًا نفسيًا واضطرابات في النوم، وقد يؤدي إلى توتر وقلق مستمرين.
تنتشر هذه الحشرة بسهولة من خلال الأغراض المشتركة، الأثاث المستعمل، الفنادق، المهاجع، وقواعد الإقامة الجماعية، حيث يستطيع بقّ الفراش التنقل والتكاثر بسرعة في البيئات المزدحمة أو غير النظيفة.
ويُعرف عنه القدرة على البقاء لفترات طويلة دون طعام، مما يجعل القضاء عليه مهمة صعبة تتطلب معالجة شاملة تشمل التنظيف العميق، وتبخير المكان، ومعالجة الأثاث والأقمشة بوسائل خاصة.
لذا فإن اكتشافه المبكر واتخاذ إجراءات فورية أمر ضروري للحد من انتشاره وإعادة السيطرة على المكان المصاب.

