رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الاشتباك إلى الإيقاف النهائي.. القصة الكاملة لأزمة «دونجا» مع السوبر المصري

نبيل عماد دونجا
نبيل عماد دونجا

أسدل الستار رسميًا على أزمة نبيل عماد دونجا لاعب وسط نادي الزمالك، بعد أن تأكد استبعاده من قائمة الفريق المشاركة في بطولة كأس السوبر المصري التي تُقام في الإمارات، بناءً على قرار من اتحاد الكرة المصري وتنفيذًا للعقوبة الموقعة عليه في النسخة الماضية من البطولة.
رحلة الأزمة التي بدأت قبل عام كامل وانتهت بحسم موقفه من رئيس الاتحاد، تكشف سلسلة من الأحداث المتشابكة بين الزمالك والجبلاية.

الشرارة الأولى: اشتباك في السوبر الماضي

بدأت القصة في النسخة الماضية من كأس السوبر المصري التي أُقيمت في الإمارات، حين دخل نبيل عماد دونجا في مشادة عنيفة مع أحد المنظمين عقب نهاية المباراة، ما تسبب في تدخل الأمن والقبض على اللاعب قبل أن يُفرج عنه لاحقًا بعد تدخل مسؤولي الزمالك واتحاد الكرة.
الواقعة تركت أثرًا سلبيًا كبيرًا على صورة البطولة، ودفع اتحاد الكرة لفتح تحقيق عاجل في السلوك الذي بدر من اللاعب.

اتحاد الكرة يُصدر العقوبة: الإيقاف لنسختين من السوبر

عقب التحقيقات، قررت لجنة المسابقات في اتحاد الكرة إيقاف دونجا عن المشاركة في نسختين متتاليتين من بطولة السوبر المصري، سواء مع الزمالك أو أي نادٍ آخر يلعب له، إلى جانب تغريم النادي الأبيض 20 ألف جنيه بسبب الأحداث المصاحبة للمباراة.
ورغم أن القرار صدر رسميًا في نهاية عام 2024، فإن الزمالك لم يتلق إخطارًا مباشرًا حينها، وهو ما تسبب لاحقًا في جدل كبير حول قانونية تطبيق العقوبة.

بداية الجدل: الزمالك يطالب بتوضيح رسمي

مع اقتراب موعد السوبر الجديد، المقرر بين 6 و9 نوفمبر المقبل في الإمارات، أرسل الزمالك خطابًا رسميًا لاتحاد الكرة يستفسر فيه عن موقف دونجا القانوني من المشاركة، خاصة بعد أن لم يظهر في أي مستند حديث ما يمنعه من اللعب.
لكن المفاجأة جاءت من اتحاد الكرة، الذي أكد عبر اتصال هاتفي ثم رسالة إلكترونية أن اللاعب موقوف بالفعل، وأن العقوبة السابقة لا تزال سارية.

مستند مفقود يظهر من جديد

وخلال مراجعة اتحاد الكرة لملفات لجنة المسابقات السابقة، تم العثور على مستند رسمي قديم يتضمن نص العقوبة الموقعة على ثلاثي الزمالك: دونجا، مصطفى شلبي، وعبد الواحد السيد.
المستند كان قد أُرسل في السابق إلى إداري زملكاوي بالبريد الإلكتروني، لكنه لم يُسجل في الصادر أو الوارد الرسمي للاتحاد بسبب الاستعجال في إنهاء الإجراءات، ما جعل الزمالك يعتقد أن العقوبة لم تُعتمد.
ظهور هذا المستند أعاد القضية إلى الواجهة، وأكد أن القرار تم اتخاذه بالفعل قبل بداية الموسم الحالي.

أبو ريدة يحسمها: «دونجا لن يلعب في السوبر»

بعد تصاعد الجدل، خرج هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، ليحسم الموقف بشكل قاطع، مؤكدًا أن العقوبات التي صدرت في النسخة الماضية قانونية وواجبة التنفيذ.
وقال أبو ريدة في تصريح رسمي: «عقوبات ثلاثي الزمالك ستُنفذ كما هي، ودونجا لن يشارك في السوبر. القرار صدر رسميًا من اللجنة السابقة وأُخطر به النادي في حينه.»
وبهذا التصريح، تم تأكيد استبعاد دونجا من المشاركة في البطولة المقبلة نهائيًا.

الزمالك يرد: «العقوبة غير منطقية»

ورغم تأكيد الاتحاد، لم يقف الزمالك مكتوف الأيدي، إذ خرج محمد متولي، المستشار القانوني للنادي، ليؤكد أن تنفيذ العقوبة بهذه الصورة يخالف اللوائح.
وأوضح متولي: «لا يجوز إيقاف لاعب أربع مباريات تُنفذ حصراً في بطولة تُقام بنظام المباراة الواحدة، لأن ذلك يعادل حرمانه لأربع سنوات. العقوبة يجب أن تُنفذ في أقرب مباريات رسمية محلية أياً كانت البطولة.»
وأضاف أن الزمالك لم يُخطر رسميًا بالعقوبة في وقتها، وبالتالي فإن تطبيقها الآن يُعد بأثر رجعي وغير قانوني.

المستندات المسربة تشعل الموقف

وفي خضم الجدل، نشر إيهاب الكومي، عضو اتحاد الكرة السابق، عبر حساباته الرسمية، نسخة من قرار العقوبة الأصلي، مؤكدًا أنه تم توقيعه في أكتوبر 2024 وأُرسل إلى النادي رسميًا.
خطوة الكومي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبرها البعض محاولة لتبرئة الاتحاد، فيما رآها آخرون تأكيدًا على وجود تخبط إداري داخل الجبلاية في التعامل مع الملف.

النهاية: قرار الحسم جاء من القمة

رغم أن لجنة المسابقات لم تُصدر قرارًا جديدًا، فإن هاني أبو ريدة تدخّل شخصيًا لحسم الجدل، وأكد أن العقوبة السابقة لا تزال سارية وأن دونجا لن يشارك في السوبر المصري، التزامًا بقرارات اللجنة السابقة واحترامًا لتوصيات الجانب الإماراتي المنظم للبطولة.
وبذلك خرج اللاعب رسميًا من قائمة الزمالك المسافرة إلى الإمارات، ليغيب عن النسختين الحاليتين والمقبلة من البطولة.

أزمة تُغلق بقرار إداري لا بورقة رسمية

وبينما يترقب جمهور الزمالك تحركات النادي القانونية المقبلة، يبقى واضحًا أن حسم الأزمة جاء بقرار إداري من رأس الاتحاد لا ببيان رسمي من اللجان.
أبو ريدة أنهى الجدل مؤقتًا، لكن طريقة إدارة الملف كشفت عن ثغرات تنظيمية كبيرة داخل اتحاد الكرة، وعن ضرورة إعادة ضبط العلاقة المؤسسية بين الجبلاية والأندية في مثل هذه المواقف الحساسة

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء