أزمات الأهلي تتصاعد قبل نهاية ولاية "بيبو".. من أجور العمال إلى ثغرات الفريق
تعيش القلعة الحمراء واحدة من أكثر فتراتها توترًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما تزايدت الأزمات الإدارية والفنية داخل النادي الأهلي قبيل أيام قليلة من انعقاد الجمعية العمومية وانتخابات مجلس الإدارة الجديدة.
فمن احتجاجات العاملين بسبب الحد الأدنى للأجور، إلى مشكلات الإصابات وتجديد العقود وخطط التدعيم الشتوي، يجد مجلس محمود الخطيب نفسه في مواجهة ملفات مفتوحة على أكثر من جبهة، في توقيت حساس يسبق نهاية ولايته.
احتجاجات العاملين بسبب الحد الأدنى للأجور
شهد فرعا النادي الأهلي في التجمع الخامس والشيخ زايد صباح اليوم الإثنين توقفًا مؤقتًا للأنشطة الإدارية، بعد امتناع عدد من العاملين عن أداء مهامهم احتجاجًا على ما وصفوه بعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور بشكل عادل.
ونظّم الموظفون وقفة داخل مقري النادي طالبوا خلالها بسرعة تحسين أوضاعهم المالية وتحقيق المساواة بين الفروع المختلفة، مؤكدين تمسكهم بالحوار كوسيلة لحل الأزمة دون تصعيد.
رد إدارة الأهلي: “العدالة والمساواة أساس التعامل”
في المقابل، أكّد مصدر مسؤول بالنادي الأهلي أن الإدارة ملتزمة بتطبيق الحد الأدنى للأجور وفق توجيهات الدولة، وأن جميع العاملين يحصلون على مستحقاتهم دون تفرقة أو تمييز.
وأوضح المصدر أن بعض الحالات الفردية طالبت بامتيازات مالية إضافية خارج الإطار الرسمي، مشددًا على أن سياسة النادي تقوم على المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع العاملين.
توقيت حساس قبل الانتخابات
تأتي هذه الأزمة في وقت بالغ الحساسية قبل انعقاد الجمعية العمومية للنادي الأهلي يوم 31 أكتوبر الجاري، والتي ستشهد انتخاب مجلس إدارة جديد لمدة أربع سنوات.
ويؤكد مراقبون أن تصاعد الأزمات الإدارية في هذا التوقيت قد يضع المجلس الحالي بقيادة محمود الخطيب تحت ضغط إضافي، وسط منافسة انتخابية قوية وقاعدة جماهيرية تترقب التغيير.
أزمات فنية تضرب الفريق
على الصعيد الرياضي، يعاني الفريق الأول لكرة القدم بالأهلي من سلسلة إصابات ضربت عدداً من عناصره الأساسية، أبرزهم حسين الشحات، محمد شريف، إمام عاشور وأشرف داري، وهو ما أربك حسابات المدرب الدنماركي ييس توروب.
كما يواجه الجهاز الفني أزمة في مركز الظهير الأيسر بعد رحيل علي معلول وعدم تفعيل بند شراء يحيى عطية الله، إضافة إلى إعارة كريم الدبيس، ليضطر توروب إلى تجربة حلول داخلية مثل محمد شرفي وكريم فؤاد ومصطفى العش.
توروب وخطط الانتقالات الشتوية
بدأ الأهلي بالفعل التحضير لسوق الانتقالات الشتوية في يناير المقبل، وفقًا لخطة ييس توروب، الذي أوصى بدعم الفريق في خمسة مراكز على الأقل، تشمل الدفاع والأطراف والهجوم.
وأكد مصدر داخل النادي أن الحسم في ملف التعاقدات سيُرجأ إلى ما بعد بطولة كأس السوبر المصري في الإمارات (6 – 9 نوفمبر)، حتى يتم تقييم أداء اللاعبين الحاليين بصورة كاملة.
صفقات محتملة ومواقف معلقة
تتجه النية داخل لجنة التخطيط إلى فسخ التعاقد مع المغربي أشرف داري بسبب تكرار إصاباته، بينما يدرس النادي إمكانية ضم المهاجم الإيفواري إبراهيم دياباتي لتعويض النقص الهجومي بعد رحيل وسام أبو علي.
كما ما زالت ملفات تجديد بعض العقود، وعلى رأسها حسين الشحات وأحمد عبد القادر، مفتوحة حتى إشعار آخر.
ضغوط متزايدة على إدارة الخطيب
مع اقتراب موعد الانتخابات، تتزايد الضغوط على مجلس إدارة الأهلي، الذي يواجه تحديات مزدوجة على الصعيدين الإداري والفني.
فبين مطالب العاملين، واحتياجات الجهاز الفني، وملفات العقود والصفقات، يبدو أن الأيام الأخيرة في ولاية “بيبو” لن تمر بهدوء داخل جدران القلعة الحمراء.


