رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

شعبان يوسف: طه حسين تمرد على نمطية الثقافة العربية| خاص

شعبان يوسف
شعبان يوسف

قال الكاتب والشاعر شعبان يوسف إنه طه حسين قدّم عبر تاريخه الطويل، حلولاً واقتراحات عديدة، وهو الذي تمرد على نمطية الثقافة العربية في عصورها العديدة، وذلك بعد أن درسها، وقدم قراءة عميقة في كل نواحيها البيئية الاجتماعية، والثقافية، والسياسية، وطبعًا الفكرية.

وكتب طه حسين كتابه مستقبل الثقافة في مصر سنة 1938في ظل سياق زمني خاص، ولا يزال هذا الكتاب يتجدد الحديث عنه كل عام في ذكرى طه حسين. 

نمطية الثقافة العربية

وأوضح في تصريح خاص لـ "إيجبتك": لم يكن كتابه "في الشعر الجاهلي" هو أول حالة تمرد بالنسبة له، ولكن ما قدمه قبل ذلك في "تجديد ذكرى أبي العلاء"، والفلسفة الاجتناعية عند ابن خلدون، معتمدّا على أفكار وخطة ومنهجية  أوجست كونت، ثم كتابه "قادة الفكر" الذي كتبه عام 1920، وكتب فيه عن سقراط وأفلاطون وغيرهم من أعمدة الثقافة الغربية، حتى أن جاء كتابه "في الشعر الجاهلي"، معتمدًا على نظرية الشك عند كانط، تتويجًا لكل ماقدمه بعد ذلك.

 ثقافتنا المصرية هي أقرب إلى الثقافة الغربية

وتابع: أرى طه حسين في كل ذلك، إن ثقافتنا المصرية هي أقرب إلى الثقافة الغربية، بحكم المشتركات التي جمعت بين مصر وعدد من البلدان الأوروبية على البحر المتوسط، وبالتالي فالثقافة العربية في مصر، هي الأقرب إلى الثقافة اليونانية، والإيطالية، من الثقافة العربية في نجد والحجاز، وقوبلت بالطبع رؤيته بكثير من العنف.

وأضاف: أرى أن الأيام تثبت يوما بعد يوم، إنه كان صائبا قي ذلك الأمر بامتياز، ونحن مازلنا إلى الآن نسترشد بالمفكرين والفلاسفة اليونانيين، بشكل شبه طبيعي، أكثر مما نسترشد بالفارابي وابن رشد، ربما مع مرور الزمن، يمكن أن نمد الخيط الذي بدأه طه حسين.

واختتم قائلًا: ونقول: إن الثقافة العربية، تتعدد وتتشكل وتتلون وتتخذ أشكالًا بيئية وقطرية، حسب بيئة أى بلد عربي، ولذلك لم تنجح فكرة الوحدات العربية التي كانت تتشكل كثيرا، مثل الوحدة المصرية السورية، واتحاد الجمهوريات، كل تلك الأشكال فشلت فشلا ذريعا، لأنها تكوينات سياسية فقط، أو تكوينات تسعى لعمل اقتصادي فحسب، وليست تكوينات ثقافية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء