العناية الإلهية تنقذ ركاب ميكروباص و3 سيارات من حادث مروع بطريق طنطا
في لحظات فارقة كُتبت فيها حياة جديدة لعشرات الركاب، أنقذت العناية الإلهية ركاب ميكروباص وسيارتي ملاكي ونقل من حادث تصادم مروع، وقع صباح اليوم، على طريق مصر الإسكندرية الزراعي أمام قرية شبرا النملة التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، والذي أسفر عن إصابة شخصين فقط دون وقوع أي حالات وفاة، في مشهد يؤكد أن الحظ وحده كان المنقذ من كارثة محققة.
البداية كانت عندما تلقى مدير أمن الغربية إخطارًا من مأمور مركز شرطة طنطا يفيد بوقوع حادث تصادم بين ثلاث سيارات- ميكروباص وسيارتين ملاكي بالإضافة إلى سيارة نقل — على الطريق الزراعي باتجاه القاهرة، وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث جرى فرض كردون أمني وتنظيم حركة المرور التي توقفت جزئيًا نتيجة الحادث.
وبحسب المعاينة الأولية التي أجراها فريق البحث، تبين أن السرعة الزائدة والتجاوز الخاطئ كانا السبب الرئيسي في وقوع التصادم، إذ فقد أحد قائدي السيارات السيطرة على المقود ما أدى إلى انحرافه واصطدامه بميكروباص وسيارة النقل التي كانت تسير في الاتجاه المقابل، لتتحول لحظات السير المعتادة إلى مشهد من الفوضى والزجاج المتناثر وأصوات الصراخ.
تصادم في طنطا
وتمكنت سيارات الإسعاف من نقل المصابين إلى مستشفى طنطا الجامعي لتلقي الإسعافات اللازمة، بينما قامت قوات الحماية المدنية برفع آثار الحادث وإعادة فتح الطريق أمام حركة السيارات بعد توقف استمر لأكثر من نصف ساعة، وأكدت مصادر طبية أن حالة المصابين مستقرة، وهما يعانيان من كدمات وسحجات متفرقة بالجسد دون إصابات خطيرة.
وشهد موقع الحادث تجمع عدد من الأهالي الذين أسرعوا لمحاولة إنقاذ الركاب وإخراجهم من السيارات المتضررة، في مشهد إنساني يعكس تكاتف المواطنين وقت الأزمات، مؤكدين أن الحادث كان يمكن أن يتحول إلى كارثة بشرية لولا تدخل العناية الإلهية في اللحظة الأخيرة.
وتحرر محضر بالواقعة وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وطلبت تقرير المعاينة الفنية للسيارات، وسماع أقوال قائدي المركبات وشهود العيان لمعرفة أسباب الحادث بدقة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
حادث اليوم يعيد للأذهان أهمية الالتزام بالسرعات المقررة وعدم الاستهتار بقواعد المرور، خصوصًا على الطرق السريعة التي تحولت في الآونة الأخيرة إلى مسرح للحوادث اليومية. ورغم بساطة الإصابات هذه المرة، إلا أن التفاصيل تؤكد أن مجرد لحظة تهور قد تكتب نهاية حياة أبرياء كانوا في طريقهم لأعمالهم أو أسرهم، لكن رحمة الله كانت أقوى من الاصطدام.


