مرصد الأزهر يحذر من تصاعد غير مسبوق في موجة الإسلاموفوبيا بالهند
حذَّر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من تصاعدٍ خطيرٍ في مظاهر العداء ضد المسلمين بالهند خلال الأشهر الأخيرة، عقب ما يُعرف بـ«هجوم باهالجام»، الذي تحوّل وفقًا لتقارير حقوقية إلى ذريعة لتأجيج موجة غير مسبوقة من جرائم الكراهية والخطاب التحريضي ضد الأقلية المسلمة.
وأشار المرصد إلى أن تقرير جمعية حماية الحقوق المدنية (APCR) الصادر في سبتمبر 2025م، رصد 148 جريمة كراهية خلال أقل من أسبوعين، استهدفت أكثر من 300 مسلم في ولايات تتصدرها أتر براديش، وبيهار، وماهاراشترا، في ظل تعبئة أيديولوجية ممنهجة تقودها تيارات يمينية متطرفة.
وأضاف المرصد أن مظاهر الكراهية لم تقتصر على الاعتداءات الجسدية، بل شملت حملات تحريض إعلامي وموسيقي تدعو لمقاطعة المسلمين، إلى جانب تضييق متزايد على حرية التعبير طال عددًا من الأكاديميين والمفكرين، من بينهم الدكتور علي خان محمود آباد، الذي اعتُقل بسبب آرائه السياسية قبل أن يُفرج عنه لاحقًا بكفالة.
وأكد مرصد الأزهر أن هذه التطورات تمثل انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، محذرًا من خطورة الخطابات التي تُغذّي الكراهية وتقوّض التعايش السلمي.
مرصد الأزهر يدعو إلي وقف التحريض الديني والإعلامي
ويدعو المرصد إلى وقف التحريض الديني والإعلامي، واحترام مبادئ المواطنة والمساواة، مشيرًا إلى أن تسويغ العنف على أسس دينية يهدد تماسك المجتمع الهندي وصورته الدولية، ويفتح الباب أمام تفاقم الانقسامات الطائفية وتراجع قيم التسامح والتعددية التي طالما تميّزت بها الهند عبر تاريخها الحديث.
وفي سياق أخر، ثمّن مرصد الأزهر لمكافحة التطرّف جهود الحكومة النيجيرية في التصدي للتنظيمات الإرهابية، مشددًا على ضرورة ضبط الحدود لمنع تدفق المزيد من العناصر والأسلحة.
كما دعا مرصد الأزهر، في تقرير له، إلى زيادة التنسيق الأمني بين دول منطقة بحيرة تشاد لمحاصرة العناصر الإرهابية والحيلولة دون انتقالهم أو حصولهم على الإمدادات.
جماعات بوكو حرام وداعش
وأعلن الجيش النيجيري عن نتائج سلسلة من العمليات العسكرية نُفِّذت خلال الأسبوع الماضي ضد جماعات "بوكو حرام" و"تنظيم داعش في غرب إفريقيا" في أنحاء مختلفة من البلاد.
وأسفرت الحملة عن القضاء على 17 إرهابيًا، وتوقيف 85 مشتبهًا به، وإنقاذ 10 رهائن. وقد نُقل الضحايا المُحرَّرون إلى مواقع آمنة.

