رئيس تحرير «إيجبتكِ»: مصر سباقة في دعم الأشقاء الفلسطينيين
قال المحلل السياسي والكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير «إيجبتكِ»، إن الجهود المصرية في دعم القضية الفلسطينية، كانت جهودًا مكثفة ومستمرة على كافة المستويات، فقد كانت سباقة في دعم الأشقاء الفلسطينيين، سواء قبل أو بعد أحداث السابع من أكتوبر، وحتى على الصعيد السياسي والدبلوماسي، بدأت الاتصالات الرئاسية فور وقوع الأحداث بساعات مع قادة دوليين كبار مثل ماكرون وبايدن ورئيس وزراء بريطانيا، وتلاها التواصل مع الأشقاء العرب؛ بهدف السيطرة على الموقف ووقفه.
ونجحت الدبلوماسية المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ومؤازرة الخارجية والمخابرات العامة، في تنظيم قمة شرم الشيخ للسلام، وتصنيع مؤتمر الإغاثة الإنسانية لغزة، والحشد للاعتراف بالدولة الفلسطينية، كل هذه الجهود أثمرت على ارتفاع عدد الدول المؤيدة للاعتراف من 74 دولة قبل 7 أكتوبر إلى ما يقارب 160 دولة حاليًا، مما يؤكد أن هذا التقدم لم يكن محض صدفة بل نتيجة جهد دبلوماسي مضنٍ.
مصر تؤكد أنها صاحبة أكبر اشتباك مع القضية الفلسطينية
وأضاف رفعت، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا نيوز، إن مصر دومًا تؤكد أنها صاحبة أكبر اشتباك مع هذه القضية، حيث تشارك جميع أجهزة الدولة في الدعم، من الرئاسة والقوات المسلحة والمخابرات العامة إلى وزارات الصحة والتضامن ومحافظة شمال سيناء، والمجتمع الأهلي بكامله بقيادة التحالف الأهلي للعمل الخيري.
الاستعداد الهندسي المصري لمساعدة الأشقاء الفلسطينيين
وأوضح الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، أن الاستعداد الهندسي المصري المتمثل في وجود الأجهزة الهندسية والمعدات على الحدود حتى قبل التوصل إلى اتفاقيات دولية، يدل على يقين مصر وإصرارها على دعم الأشقاء على الأرض إنسانيًا وصحيًا وهندسيًا لمعالجة الركام والتعامل مع الظروف الصعبة في القطاع.
كما حذر أحمد رفعت من الكارثة الإنسانية والتعليمية التي تعيشها غزة، واصفًا إياها بمأساة ليس لها مثيل في التاريخ، يتم تسجيلها بالصوت والصورة، كما أن التعامل الدولي مع تحذير اليونيسف بشأن ضياع جيل كامل لم يصل إلى ما نتمناه.
أرقام مفجعة للوضع الحالي في غزة
وعرض الكاتب الصحفي، أرقامًا مفجعة شملت، تجاوز 67 ألف شهيد، وتدمير أكثر من 583 مدرسة بالكامل و56 مؤسسة طبية، بالإضافة إلى وجود 61 ألف طن من الركام تتطلب جهدًا هائلًا لإزالته، مؤكدًا أن المشكلة التعليمية موجودة حتى قبل 7 أكتوبر، وأن ما يحدث حاليًا هو حرمان لأطفال القطاع من كل مقومات الحياة، من التعليم والغذاء إلى الرياضة والترفيه، وهذه الفئة تمثل أعلى نسبة من الأطفال تحت سن 15 سنة عالميًا، ما يتطلب جهدًا دوليًا مضاعفًا وسريعًا للتدخل الفوري في حل الأزمة.
الانعكاسات الاجتماعية والنفسية الكارثية للوضع الحالي
ولفت إلى أن الانعكاسات الاجتماعية والنفسية الكارثية للوضع الحالي، تبني أجيالًا تتبنى العنف والرغبة في تدمير كل شيء، إن لم يتم معالجة هذا الوضع فورًا، حيث إنهم فقدوا ذاويهم وشاهدوا تدمير ذكرياتهم ومدارسهم وبيوتهم بشكل مباشر، موضحًا أن التعامل السريع والفعال مع هذا الجيل يمثل مسؤولية أخلاقية وإنسانية وسياسية واجتماعية لكل دول العالم.

