فيتش: تراجع البطالة في مصر إلى 6.2% وتحسن الأجور مع انحسار التضخم
توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني استمرار تحسن مؤشرات التوظيف في مصر خلال العام المقبل، مع تراجع معدل البطالة بمقدار 0.2 نقطة مئوية ليصل إلى 6.2% في عام 2026، مقارنة بـ 6.4% في 2025.
ووفقًا لأحدث البيانات الرسمية، بلغت نسبة البطالة 6.1% خلال الربع الثاني من 2025، وهو مستوى أدنى بكثير من متوسط 7.9% المسجل عام 2019 قبل جائحة "كوفيد-19".

النمو الاقتصادي يدعم خلق فرص العمل وزيادة الأجور
وأشارت “فيتش” إلى أن تحسن معدلات النمو الاقتصادي سيكون عاملًا رئيسيًا في خلق وظائف جديدة، ما يسمح لعدد أكبر من الأسر بالحصول على دخل ثابت ودعم نمو الأجور، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على القوة الشرائية ومعدلات الاستهلاك، مضيفة أن تراجع البطالة سيؤدي إلى تشديد سوق العمل، ما يدفع الشركات إلى رفع الأجور للاحتفاظ بالعاملين المهرة، وبالتالي تعزيز دخول الأسر ورفع قدرتها على الإنفاق.
تراجع التضخم يعزز القوة الشرائية للأسر المصرية
وأكدت الوكالة أن الضغوط التضخمية في مصر تراجعت بشكل حاد من ذروتها التي تجاوزت 30% على أساس سنوي خلال 2023 والربع الأول من 2024، حيث تُظهر أحدث البيانات أن معدل التضخم بلغ 10.3% في سبتمبر 2025، انخفاضًا من 24% في يناير من العام نفسه.
وتتوقع “فيتش” أن يتراجع متوسط التضخم في 2026 إلى 10.5% على أساس سنوي، لينهي العام عند 9.3%، وهو ما يمثل انخفاضًا لمستويات أقل مما اعتاد عليه المستهلكون قبل عام 2020.
سياسات نقدية داعمة واستقرار للجنيه المصري
وذكرت الوكالة أن تراجع أسعار الفائدة تدريجيًا سيُخفف من تكاليف سداد الديون ويخلق مساحة أكبر في ميزانيات الأسر المصرية، مما يتيح لهم توجيه إنفاق أكبر نحو السلع والخدمات، كما لفتت إلى أن قوة الجنيه المصري أمام الدولار ستُسهم في تقليل ضغوط الأسعار على الواردات، وهو ما سيعزز من استقرار الأسعار والطلب المحلي في الفترة المقبلة.