رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم دفن الزوج مع زوجته في قبر واحد؟.. دار الإفتاء تجيب

حكم دفن الزوج مع
حكم دفن الزوج مع زوجته في قبر واحد

ورد إلي دار الإفتاء المصرية سؤال يقول: ما الحكم لو أوصى رجلٌ أن يُدفَن مع زوجته، بالرغم من وجود مقابر خاصة بالرجال؛ فهل تُنفَّذ وصيته؟

وأجابت الدار في ردها، علي حكم أن يدفن رجل مع زوجته، أن هذه الوصية لا تُعد واجبة التنفيذ شرعًا، لكنها جائزة في بعض الحالات بشروط معينة.

وقالت الدار، عبر موقعها الرسمي، إن الفقهاء نصوا على استحباب دفن الأقارب في مكان واحد لتيسير زيارتهم والدعاء لهم، مستدلين بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عثمان بن مظعون رضي الله عنه، حيث وضع النبي حجرا عند رأسه وقال: «أتعلم بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي»، مشيرة إلى أن جمع الأقارب في مكان واحد من المقبرة أمر حسن لما فيه من تيسير للزيارة والترحم عليهم.

وأوضحت دار الإفتاء أنه لا يجوز الجمع بين رجل وامرأة في قبر واحد إلا في حالات الضرورة، أو إذا كانت بينهما علاقة محرمية أو زوجية، كما ورد في كتب الفقهاء من المذاهب الأربعة.

وأضافت أن وصية الرجل بأن يدفن مع زوجته بعد وفاته ليست واجبة التنفيذ، ولكن إن تم تنفيذها جاز شرعا بشرط وجود حاجز من الطوب أو التراب بينهما داخل القبر، حفاظا على حرمة الموتى.

وأكدت الدار أن الأصل في الدفن هو الفصل بين الرجال والنساء، إلا  وجود رابطة شرعية كالزواج وذلك مع مراعاة الضوابط الشرعية.

وفي سياق أخر،أوضحت الدار أن الدعاء في الصلاة مشروع ومحبب إلى الله تعالى، مستشهدة بقول الله عز وجل:﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، وعن النبي صلي الله عليه وسلم قال: «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ».

وبينت الإفتاء أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، ومعهم عدد من علماء الحنفية،  قالوا أن الدعاء في الصلاة بأي أمر فيه خير للعبد في دينه أو دنياه، كما أجازوا تخصيص شخص بعينه بالدعاء، سواء في السجود أو بعد التشهد الأخير، لما ورد عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه كان يدعو في القنوت لأشخاص بأسمائهم، مثل قوله: «اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة».

وأضافت الدار أن هذا الفعل لم يقتصر على النبي صلي الله عليه وسلم  فحسب، بل ثبت عن عدد من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يدعون لأشخاص بأسمائهم في صلاتهم، ومنهم ابن عمر وأبو الدرداء وابن الزبير رضي الله عنهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء