رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كتابة رجل كل ممتلكاته لبناته واعتداء إخوته عليه.. أستاذ فقه يوضح

عطية لاشين
عطية لاشين

تلقى  الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه المقارن، سؤالًا عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، من أحد المتابعين قال فيه، إن رجلا كتب كل ما يملك لبناته دون أبنائه من الذكور، وحين علم إخوته بالأمر اعتدوا عليه بالضرب حتى كاد أن يفقد حياته، كما قاموا بتحطيم سيارته بالكامل، متسائلا عن الحكم الشرعي في ذلك.

ورد الدكتور لاشين مؤكدًا أن أحكام المواريث من القواعد القطعية الثبوت والدلالة، إذ تولى الله تعالى بيانها في كتابه تفصيلًا دقيقًا لا يقبل التغيير أو الاجتهاد فيه، مشيرًا إلى قوله تعالى: «فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ».

وأوضح أن أي محاولة للتلاعب في تقسيم التركة أو حرمان بعض الورثة من حقوقهم تعد اعتداء على حكمة الله عز وجل، مضيفًا أن من يلتزم بأحكام الميراث كما شرعها الله له وعد بالجنة، بينما توعد الله من يتعدى حدوده بالعذاب المهين.

وأوضح الأستاذ في الفقه المقارن أن  للبنات في الميراث الثلثين فرضا، ولإخوة المتوفى الثلث الباقي تعصيبًا، فإذا كانت التركة تقسم على ستة أسهم مثلا، فللبنات أربعة أسهم، وللإخوة سهمان.

وبين أن ما فعله هذا الرجل من كتابة كل ماله لبناته في حياته يعد تصرفًا محرمًا إذا كان المقصود منه حرمان الإخوة والانتقام منهم، استنادًا إلى القاعدة الفقهية:«الأمور بمقاصدها».

كما شدد الدكتور عطية لاشين على أن اعتداء الإخوة عليه بالضرب وتخريب ممتلكاته لا يبرره أي حق، مؤكدًا أن اللجوء للعنف والبلطجة لا يقره الدين، وكان الأولى بهم ترك الأمر لله تعالى ليحاسب من خالف أمره، إذ لا يليق بمن يطلب حقه أن يعتدي على غيره.

واختتم عطية قائلا: إن نصيب الإخوة وهو الثلث لن يغير كثيرًا في واقعهم المادي، داعيًا إلى التحلي بالحكمة والتقوى، والالتزام بحدود الله في كل شأن من شؤون الميراث.

هل يجوز للأب حرمان البنات من الميراث؟

وفي سياق آخر، ولفتت إلى أن قضية الميراث خطيرة، ولهذا تولى الله- وحده- قسمة التركات لرفع النزاع، وأخبر أن تغيير هذا النظام الرباني لتوزيع التركة سبب من أسباب دخول النار والعياذ بالله، قال تعالى عقب بيان المواريث:"تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء