رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق النبراوي: ملف إعادة إعمار غزة يستغرق 5 سنوات وفق خطة نقابة المهندسين

نقيب المهندسين ومحرر
نقيب المهندسين ومحرر ايجبتك
  • استعنا بمهندسين من قطاع غزة والقدس والأردن للاطلاع على طبيعة القطاع
  • المرحلة الأولى تتطلب 6 مليارات دولار ونرفض التهجير من أجل الإعمار 
  • ننتظر التوافقات الدولية والسياسية لبدء تنفيذ إعادة الإعمار ووضعنا شروطا منها فتح المعابر
  • العمل السياسي في النقابات يفسد العمل النقابي ونناشد الدولة منعه
  • طرحنا مشروع قانون لنقابة المهندسين ونتمنى مناقشته في الدورة البرلمانية المقبلة
  • الاستعانة بالخبرات الأجنبية في المشروعات القومية يتم في التخصصات النادرة

أبدى المهندس طارق النبراوي نقيب المهندسين، سعادته وفخره بالدور الذي تلعبه النقابة في ملف إعادة إعمار غزة، مؤكدا أن دور نقابة المهندسين في ملف إعادة الإعمار خطوة مهمة ومشرفة للنقابة وللشعب المصري كاملا.

وأكد خلال حوار خاص لـ"ايجبتك"، أن نقابة المهندسين تمسكت في خطتها لإعادة الإعمار بعدة نقاط هامة، أولها أن الإعمار لا يكون بتهجير المواطنين، وأن يتم الاستعانة بمهندسين من غزة والقدس لمعرفتهم الكاملة بطبيعة قطاع غزة، وقال إن تشكيل "لجنة إعادة إعمار غزة" جاء من وازع وطني.

إلى نص الحوار.. 

 

في البداية.. ما طبيعة دور نقابة المهندسين في ملف إعادة إعمار غزة؟

ملف إعادة إعمار غزة يعد ملف أمن قومي لمصر، ولا بد أن تكون نقابة بحجم نقابة المهندسين طرفا أصيلا في هذا الأمر، ومنذ بداية أحداث 7 أكتوبر ستجدنا كنقابة مؤيدين وداعمين للشعب الفلسطيني في غزة، مع عدد من النقابات الأخرى مثل نقابة الصحفيين، ولذلك شكلنا لجنة خاصة لإعادة الإعمار منذ اليوم الأول لوقف الحرب.

وكيف تم تشكيل هذه اللجنة وما اختصاصاتها؟

قامت النقابة بتشكيل لجنة من شيوخ المهنة ذوي التخصصات المختلفة بهذا الملف، وعلى رأسها السيد اللواء الوزير أحمد زكي عابدين، وهو أحد الشخصيات الهندسية المرموقة المتخصصة في هذا الشأن، وبدأت اللجنة في الاجتماعات وفي أول اجتماع كان لنا دراسة سريعة ومبدئية أقرت أنه لا يجوز التهجير لإعادة الإعمار، الإعمار يتم بدون التهجير وهذا كان أمرا واضحا واتفق عليه كل أعضاء اللجنة بكل تخصصاتهم وخبراتهم، وبدأنا عقد جلسات واجتماعات مكثفة، ومؤتمر موسع للاستماع إلى كافة الآراء والأفكار الهندسية المطروحة بهذا الشأن، واستعنا بعدد كبير من المهندسين الزملاء من قطاع غزة ومن الأردن ومن القدس، حتى نحصل على معلومات كاملة ومستوفاة للأوضاع داخل قطاع غزة، ومن هنا بدأ العمل الجاد. 

سمعنا عن تكوين عدة لجان داخلية.. ما دورها؟

بالفعل هناك ثلاث لجان مشكّلة لهذا الأمر وستعمل كل منها في مرحلة معينة، المرحلة الأولى هي مرحلة وضع التخطيط الكامل لتوفير المأوى الآمن والمستقر والذي يحوي كل الخدمات المتاحة والإنسانية في غزة تمهيداً لإقامة أهلنا في الأماكن المدمرة بهذه المدن التي ستعد مع بدء الإعمار، ولجنة أخرى دورها وضع التصميمات الهندسية لإعادة الإعمار، واللجنة الثالثة مسؤوليتها التنفيذ.

هل هناك تعاون مع مؤسسات دولية في الملف ده؟

حقيقة نتلقى كل الخبرات العربية المتاحة في هذا الشأن وأهمها بعض الخطط الجيدة التي وضعها مهندسون عرب من الأردن ومن فلسطين، ومتواصلين مع زملائنا المهندسين في غزة لإفادتنا بكل الأفكار وكل ما هو متاح في المنطقة، ولكن لم نتعاون مع مؤسسات دولية غير عربية، وما أؤكده أنه لن يتم إعمار غزة إلا بالمهندس والعامل وشركة المقاولات المصرية والخامات المصرية.

ماذا عن دور الدولة وتعاونها مع نقابة المهندسين في هذا الملف؟

الدولة قامت بإعداد خطة سريعة وجيدة جدا و قدمتها إلى القمة العربية، كما قدمتها إلى الجهات الأخرى في الخارج، وهذا جهد كبير قامت به الدولة في هذا الشأن، ولكن جهدنا أعتقد أنه سيكون أكثر تخصصا في الفترة القادمة، خاصة أن الدولة أعدت دراسة جيدة وسنعمل على استخدامها ولكن بشكل أكثر تخصصا وبصورة تفصيلية أكبر، ولدينا متسع من الوقت لإنجاز الدراسة التفصيلية النهائية ووضع خطة عمل واقعية، وسنسلمها للدولة لإثراء عملية الإعمار.

هل هناك مواعيد محددة لبدء الإعمار أو الوقت الذي تستغرقه خطة إعادة الإعمار؟

الخطة المصرية تتوافق مع وجهة نظرنا، وهي فترة الخمس سنوات، وهناك اتفاق على أن خطة الإعمار تستغرق خمس سنوات كاملة، ولكن هذا مرتبط بموعد بدء التنفيذ، وهذه أمور سياسية لا علاقة لنا بها، لأن بدء التنفيذ يتطلب اشتراطات معينة، أبرزها فتح المعابر حتى تتيح دخول المنتجات والمعدات وغيره دون قيود على دخولها، وإذا تم ذلك فإن فترة الخمس سنوات فترة طيبة جدا لإنجاز التعمير بشكل جيد في غزة، ولأننا أمام قضية سياسية مرتبطة بالتوافقات الدولية، ننتظر ما ستسفر عنه التفهمات الدولية حول التمويل وبدء تنفيذ مشروع إعادة الإعمار.

وماذا عن تكلفة الإعمار التي ترصدها النقابة في خطتها؟

لقد وضعت النقابة تصورًا تفصيليًا للمرحلة العاجلة بتكلفة تقدر بنحو 6 مليارات دولار، تشمل توفير مساكن وخدمات مؤقتة للمتضررين، تمهيدا لبدء مراحل الإعمار الدائم  التي تمتد كما قلت لخمس سنوات، وما بعد المرحلة العاجلة أيضا لدينا خطة بتفاصيله.

البعض تحدث عن وجود دور للمهندس إبراهيم محلب في ملف إعادة الإعمار.. ما حقيقة ذلك؟

المهندس إبراهيم محلب متواصل معانا بشكل دائم، وله خبرات محترمة وإن شاء الله خلال فترة التنفيذ الفعلي للإعمار نتعشم أن يكون دوره أكبر في هذا الأمر من خلال التعاون مع النقابة.

هل لديكم مقترحات لتطوير قانون النقابة؟

بالفعل لدينا، قانون نقابة المهندسين الحالي مر عليه أكثر من 50 عامًا، وبه عوار كبير ويحتاج إلى إصلاحات وترميم، ولدينا مشروع مقدم للدولة وتحديدا لمجلس النواب بهذا الشأن، ولكن للأسف لم ينظر إليه في الدورة البرلمانية التي ستنتهي، ولدينا أمل كبير في مناقشته في الدورة البرلمانية القادمة.

وماذا عن دورها في المشروعات القومية التي تنفذها الدولة؟ 

المهندس المصري هو الذي ينفذ المشروعات القومية بأكملها، وهذا أمر محسوم، لكن التخطيط العام يأتي من الدولة، والنقابة بدورها تقدم رؤى وأفكار من خلال لجانها المتخصصة، ونعد ندوات وحوارات مستمرة حول كل ما يخص تلك المشروعات.

أحيانا يتم الاستعانة بخبرات أجنبية بدلًا من المهندسين المصريين.. كيف ترى ذلك؟

هذا الأمر مقبول فقط في التخصصات النادرة جدًا، مثل المشروع النووي في الضبعة مثلًا، يجب أن يتم بخبرات أجنبية، وهذا أمر طبيعي، لكننا أصررنا وقتها على إعادة تدريس التخصصات النووية في الجامعات المصرية، وبدأنا في اختيار استشاريين مصريين للمشاركة في هذا المجال، لكن في المشروعات العادية، التي نمتلك فيها الكفاءة الكاملة، عندما يتم الاستعانة بغير المصريين، هذا شيء يسبب لنا انزعاجا كبيرا، ولدينا تواصل دائم مع جهات الدولة، ونرسل تقارير بكل ما يرد إلينا في هذا الإطار.

أخيرا.. ما تعليقك على العمل السياسي لعدد كبير من المهندسين؟

المهندس هو مواطن مصري من حقه ممارسة الحياة السياسية كيفما يشاء، ونرحب بذلك وندعمه ولكن خارج النقابة، فهذا يسمح به في الأحزاب السياسية وخلافه، ولكن داخل النقابة لم ولن تسمح بممارسة أي عمل سياسي، ومن هنا حتى نوسع الصورة، فأنا كنقيب مهندسين أناشد الدولة المصرية أن تبتعد الأحزاب بكل انتماءاتها وبكل فئاتها عن العمل النقابي، ولا تتدخل في النقابات، ولا تكون هناك قوائم للأحزاب في أي انتخابات نقابية، لأن مثل هذه الأمور تدمر العمل النقابي، ولعل ما حدث في نقابة المهندسين وتجميد النقابة عن العمل أكثر من سنة يكون واضحا للجميع، خاصة أن إثارة النعرات السياسية لا تصلح داخل العمل النقابي، فهو عمل بالغ الأهمية للوطن ولا يصح أن نخلط الأوراق به، وهذه مناشدة من خلالكم خاصة أنني أتابع وألمح تدخلات سياسية في بعض الانتخابات النقابية، وهذا أمر مرفوض لأنه يفسد العملية الانتخابية ولن تستفيد منه الدولة ولا الأحزاب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء