رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جيل جديد يحيي تراث الجدّات.. الهوايات اليدوية تنتصر على العصر الرقمي |خاص

احدى اعمال الكورشية
احدى اعمال الكورشية

في زمنٍ يُقاس فيه كل شيء بالسرعة وعدد المتابعين، بدأ كثير من الشباب يبحث عن معنى مختلف؛ معنى يحمل شيئًا من السكينة، ولمسة من البساطة، وحنينًا إلى زمنٍ كانت فيه التفاصيل الصغيرة هي التي تمنح للحياة طعمها.
في عالم رقمي تغمره الشاشات والضوء الأزرق، ولدت موجة جديدة كأنها نَفَس من الماضي؛ شباب يقضون الساعات في التطريز بخيوطٍ ملونة، أو في حياكة الكروشيه، أو في التقاط الصور بعدسات كاميراتٍ فيلميةٍ قديمة ورثوها عن أجدادهم.

لم تعد هذه مجرد هواياتٍ يدوية قديمة، بل صارت وسيلةً لاستعادة الإحساس الحقيقي بالحياة وجذبت الكثير من الشباب، والهروب من صخب البريد الإلكتروني وضغوط العمل عبر الإنترنت، ومقارناتٍ لا تنتهي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي.

حكت «إيجبتك» مع عدد من الشباب الذين انجذبوا لهذا النوع من الهوايات 

تقول فاطمة عاطف 26 عامًا إنها بدأت تتعلم التطريز أثناء فترة العزل خلال جائحة كورونا، ووقتها اكتشفت أن الهدوء الذي تعيشه وهي تمسك الإبرة والخيط مختلف تمامًا عن أي نشاط رقمي ومع الوقت حولت شغفها إلى مشروع صغير لبيع المنتجات الهاند ميد عبر الإنترنت وتضيف: «الناس بقت بتدور على اللمسة اللي فيها روح، مش اللي خارجة من ماكينة».

جانب من أعمالها
جانب من أعمالها

أما أحمد فوزي، من المنصورة، فيحكي أنه عثر بالصدفة على كاميرا فيلم قديمة في بيت جده، وقرر تجربة التصوير بها ويصف التجربة بأنها عودة للبطء الجميل: «في زمن الكاميرا الرقمية كل حاجة فورية، لكن الفيلم بيخليك تصبر وتشوف الجمال في التفاصيل، وده خلاني أحب التصوير والأماكن القديمة وامشى اصور كل حاجة فى وشي واوثق جمال وبساطة الناس».

من جهتها، تقول مريم سامي 24 عامًا، من منطقة الزيتون إنها اتجهت إلى الكروشيه والتطريز بعد فترة من التوتر بسبب ضغط العمل أونلاين، فبدأت بصناعة قطع صغيرة وعرضها على صفحتها الخاصة، لتتفاجأ بإقبالٍ واسع، وتقول: «اللي بيشجعني إن الناس شايفة في شغلي ريحة البيوت القديمة، وأنا بحس إني بوصل إحساس الدفا ده وحاولت أعمل حاجة بسيطة تسعدنى وتشعرنى ان عملت حاجة كويسة بإيدى والشعور فعلًا مختلف».

احدى اعمال الكورشية
احدى اعمال الكورشية
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء