رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ألتمان يقود «أوبن إيه آي» في صفقات خيالية بلا مستشارين

سام التمان
سام التمان

في خطوة غير مسبوقة تعكس جرأة الإدارة ورؤيتها التقنية الطموحة قاد  سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، سلسلة من الصفقات العملاقة التي بلغت قيمتها نحو 1.5 تريليون دولار، دون الاعتماد على مستشارين ماليين أو مصرفيين خارجيين.

وفقًا لما ذكره موقع "العربية" هذا النهج الذي اتبعته أوبن إيه آي أثار دهشة المراقبين، إذ جمعت الشركة بين شركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أوراكل» و«برودكوم» و«إيه إم دي» ضمن اتفاقيات غير تقليدية تتعلق بتوريد الرقائق وتطوير البنية التحتية الحاسوبية.

بحسب تقارير اقتصادية، اختار ألتمان وفريقه في أوبن إيه آي أن تتركز الجهود أولًا على الجوانب التقنية لتلك الصفقات، على أن تُحدّد التفاصيل المالية لاحقًا هذا التوجه الجريء مكّن أوبن إيه آي من التحرك بسرعة في سوق الرقائق المتسارع دون تعقيدات المفاوضات الطويلة مع المستشارين الماليين.

ورغم الانتقادات التي وُجهت لأسلوب أوبن إيه آي في إبرام الصفقات بسبب غياب بعض التفاصيل المالية الدقيقة، فإن وول ستريت كافأت هذه الاستراتيجية بارتفاعات كبيرة في أسهم الشركات المتحالفة معها، مع وعود بإيرادات قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.

طرق ألتمان في إدارة مفاوضات أوبن إيه آي

اعتمد ألتمان في إدارة مفاوضات أوبن إيه آي على فريق محدود يضم جريج بروكمان وسارة فريار وبيتر هوشيل، الذي تولى الإشراف على تمويل البنية التحتية. وتشير المصادر إلى أن هؤلاء القادة الثلاثة كانوا بمثابة العمود الفقري في إتمام الاتفاقيات المعقدة، بينما تولى ألتمان تقديم الرؤية التقنية الشاملة.

وأكدت التقارير أن أوبن إيه آي استخدمت نموذجًا مبتكرًا للصفقات قائمًا على تبادل المنافع بين الموردين والمستثمرين والعملاء، وهو الأسلوب الذي جُرّب أولًا مع شركة «كور ويف» المتخصصة في الحوسبة السحابية، حيث وقّعت أوبن إيه آي عقدًا بقيمة 11.9 مليار دولار للحصول على قدرات حاسوبية، مقابل حصولها على حصة في الشركة بلغت 350 مليون دولار لاحقًا، توسّع هذا العقد ليصل إلى 22 مليار دولار، ما ضاعف من قيمة أسهم «كور ويف» ثلاث مرات.

كما كشفت مصادر مقربة أن أوبن إيه آي توصّلت إلى اتفاق ضخم مع «إنفيديا» يقضي باستثمار الأخيرة ما يصل إلى 100 مليار دولار في الشركة مقابل إنفاق أوبن إيه آي نحو 350 مليار دولار على شراء 10 غيغاواط من الرقائق المتطورة.

يرى محللون أن ما تفعله أوبن إيه آي لا يقتصر على التوسع في صناعة الذكاء الاصطناعي، بل يُعيد تشكيل سوق الرقائق العالمي برؤية تقنية تسبق الزمن. وفي الوقت الذي تتعامل فيه معظم الشركات مع عشرات المستشارين والمحامين، اختارت أوبن إيه آي أن تثق في رؤيتها الداخلية لتسريع قراراتها وتحقيق الريادة.

ومع استمرار توسعها، يبدو أن أوبن إيه آي تمهد الطريق لمرحلة جديدة من التعاون بين شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث تصبح التقنية هي المحرّك الأساسي لأي صفقة، والمال مجرد نتيجة لاحقة

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء