المقاومة الشعبية في الفاشر: المدينة لم تسقط ونتعرض لحملات تضليل
نفت المقاومة الشعبية بولاية شمال دافور، سقوط مدينة الفاشر بعد انسحاب تكتيكي القوات المسلحة السودانية وأنباء عن سيطرة ميليشيا الدعم السريع على مقر الفرقة السادسة.
وقالت المقاومة الشعبية في بيان، اليوم الأحد، إنه في هذه المرحلة المهمة والحرجة وفي الوقت الذي لم يبقَ لأهل الفاشر حصنٌ وملاذٌ أخير غير الدفاع والتدافع لكرامتها سوى سلاح، و المقاومة في مواجهة المليشيات الإرهابية، تتعرض المدينة في الوقت الراهن إلى حملةٍ إعلامية مضللة، ومفضوحة، الهدف منها إثارة الهلع و الرعب، وكذلك حملة تضليل إعلامي متنامية تستهدف النيلَ من الروح المعنوية العالية للقوات داخل ميدان المعركة باعتبار أن دخول رئاسة الفرقة يعني سقوط الفاشر.
وأضافت المقاومة الشعبية: “نؤكد أن الفاشر هي الحاجز والصخرة التي يفكك فيها المؤامرات وأحلام المليشيات، وستظل عصية بإذن الله وعزيمة وإصرار الرجال”.
تشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، منذ مساء السبت، تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق بعد انسحاب جزئي للجيش السوداني من مقر الفرقة السادسة مشاة، في وقت كثفت فيه قوات الدعم السريع هجماتها على المواقع الاستراتيجية داخل المدينة.
معارك طاحنة تهز أحياء الفاشر
ذكرت مصادر ميدانية أن حي الدرجة وسط المدينة تحول إلى ساحة قتال عنيف بين الجانبين، حيث استخدمت الأسلحة الثقيلة والمدفعية في الاشتباكات، ما أسفر عن إصابة عدد من المتطوعين المدنيين بالقرب من المطبخ المركزي الذي يقدم المساعدات الإنسانية. وفقًا لـ "الترا سودان".
وأكدت مصادر عسكرية أن قوات الدعم السريع تمكنت من دخول مقر الفرقة السادسة، الحامية الرئيسة للجيش في شمال دارفور، بينما لا تزال القوات المسلحة والقوة المشتركة تخوض معارك داخل المدينة وتحاول استعادة السيطرة على المواقع التي خسرتها.
الجيش يستعد لهجوم مضاد
أوضحت المصادر أن الجيش السوداني يعمل على إعادة تنظيم صفوفه داخل المدينة استعدادًا لهجوم مضاد، فيما انسحبت بعض الوحدات إلى مواقع قريبة من مقر الفرقة السادسة ومقار حكومية مجاورة.
وتُعد مدينة الفاشر آخر معاقل القوات المسلحة في إقليم دارفور بعد أن سقطت معظم المدن الكبرى في قبضة الدعم السريع منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.

