روبيو يغادر تل أبيب ويلتحق بترامب في لقاء مع أمير قطر
غادر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إسرائيل بعد زيارة استمرت يومين، جاءت ضمن جولة لمسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومتابعة ترتيبات ما بعد الحرب.
ووفقًا لوكالة رويترز، سيتوجه روبيو إلى قطر للمشاركة في اجتماع سيجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأمير قطر ورئيس وزرائه.
روبيو يغادر تل أبيب ويلتحق بترامب في لقاء مع أمير قطر
خلال زيارته، التقى روبيو بعائلتي الرهينتين الأمريكيين-الإسرائيليين إيتاي تشين وعمر نيوترا، اللذين تحتجز حركة حماس جثتيهما في غزة منذ أشهر.
وقال الوزير في بيان: "لن ننسى أرواح من قضوا في الأسر. التقيت اليوم بعائلتي إيتاي تشين وعمر نيوترا. لن يهدأ لنا بال حتى تُعاد رفاتهما، ورفات جميع الرهائن المحتجزين".

ترامب سيلتقي أمير قطر
وفي سياق متصل، قال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس ترامب سيلتقي أمير قطر ورئيس وزرائه على متن الطائرة الرئاسية خلال توقف تقني للتزود بالوقود في الدوحة، وذلك أثناء توجهه إلى ماليزيا للمشاركة في قمة إقليمية.
وأكد المسؤول أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سينضم إلى الرئيس في هذا الاجتماع.
تأتي هذه التحركات في إطار جهود دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لضمان استمرار التهدئة وتحديد ملامح المرحلة المقبلة في غزة، بما في ذلك ترتيبات إعادة الإعمار وتثبيت إدارة انتقالية للقطاع.
واشنطن قلقة من نتنياهو
في مقال تحليلي، ذكرت صحيفة يديعوت آحرونوت العبرية، أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإنهاء الحرب في غزة أصبحت تسبب الذعر في واشنطن.
والخطر الأكبر على تلك الصفقة التي من شأنها خلق وضع جديد في الشرق الأوسط، هي جنون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهوسه بالعودة إلى الحرب.
وكشفت الصحيفة أن تزايد توافد كبار المسؤولين الأمريكيين إلى إسرائيل جوًا في الأسابيع الأخيرة لا يعكس بشائر سلام وشيك، ولا ينسجم مع الوعود التي أطلقها الرئيس الأمريكي بشأن "شرق أوسط جديد"، كما يروج لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وهذا الحراك الدبلوماسي المكثف لا ينذر إلا بحالة قلق داخل الإدارة الأمريكية؛ قلق من أن المرحلة الأولى من خطة ترامب ذات العشرين نقطة لم تتقدم كما كان مأمولًا، في ظل غياب إجماع بين الأطراف المعنية، وغياب خطة تنفيذ واضحة وممولة للمرحلة التالية.
وأوضحت مصادر في واشنطن أن خشية الإدارة من أن يعمد نتنياهو كما حدث عقب صفقة تبادل الرهائن الأخيرة إلى استغلال تعقيدات المرحلة (ب) ومماطلة حركة حماس في تطبيق التزاماتها، لتبرير العودة إلى العمليات العسكرية الواسعة.
موضحة أن ثمة قناعة راسخة لدى عدد من الوزراء الإسرائيليين، وربما لدى نتنياهو نفسه، بأن تفكيك قدرات حماس العسكرية وإزالة بنيتها التحتية في غزة لن يتحققا إلا عبر هجوم شامل يحقق هزيمة كاملة للحركة.
ويعتبر هؤلاء أن الظرف الراهن، بعد إطلاق سراح كافة الرهائن أحياء، يمثل "نافذة ذهبية" للذهاب نحو الحسم العسكري دون حسابات إنسانية كانت تعيق التحرك من قبل.

