رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الجارديان: ترجيحات باستبعاد تركيا من القوة الدولية في غزة بعد اعتراض إسرائيل

الجارديان: ترجيحات
الجارديان: ترجيحات باستبعاد تركيا من القوة الدولية في غزة

أفادت صحيفة الجارديان البريطانية بوجود تقديرات دبلوماسية وعسكرية باستبعاد تركيا - على الأرجح - من القوة متعددة الجنسيات، التي يبلغ قوامها نحو 5000 جندي والمقرر نشرها داخل قطاع غزة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك جاء في أعقاب اعتراض واضح أبدته إسرائيل على مشاركة أنقرة في هذه القوة. 

 

الجارديان: ترجيحات باستبعاد تركيا من القوة الدولية في غزة

جاء هذا التطور في سياق الاستعدادات لتشكيل قوة حفظ استقرار ميدانية، تتولى منع حدوث فراغ أمني في القطاع مع بدء مرحلة إعادة الإعمار الموسعة.

<span style=
الجارديان: ترجيحات باستبعاد تركيا من القوة الدولية في غزة

وقال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن أحد الشروط الأساسية لعمل هذه القوة هو أن تكون جنسيات الدول المشاركة فيها محل قبول من جانب إسرائيل، باعتبارها طرفًا معنيًا مباشرًا بترتيبات الأمن الإقليمي. 

وأكد أن تركيا أبدت استعدادها لإرسال قوات ضمن هذا التشكيل، غير أن إسرائيل أوضحت أنها ترفض وجود قوات تركية. 

ويعود الرفض الإسرائيلي - بحسب محللين - إلى التوترات المتفاقمة بين الجانبين في السنوات الأخيرة، خاصة على خلفية المواقف التركية من الأزمة السورية، واتهام إسرائيل للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه قريب سياسيًا وأيديولوجيًا من جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس.

غير أن استبعاد تركيا من هذه القوة لا يخلو من حساسية، إذ إن أنقرة تُعد أحد الأطراف الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي طرح في إطار خطة ترامب ذات النقاط العشرين، كما أن الجيش التركي يُصنف كأحد أكثر الجيوش الإسلامية تنظيمًا وكفاءة. 

وتشير مصادر إلى أن مصر مرشحة لقيادة هذه القوة، في ظل موقعها الجغرافي وصلاتها التنسيقية القائمة مع الأطراف المعنية بملف غزة.

دول أخرى تشارك في القوة الدولية لحفظ السلام في غزة

من جانبها، ما تزال دول أخرى مرشحة للمشاركة مثل إندونيسيا والإمارات العربية المتحدة تفضل الحصول على تفويض من مجلس الأمن الدولي، حتى لو كانت القوة نفسها لا تعمل بوصفها قوة سلام تابعة للأمم المتحدة بشكل رسمي.

وبدلًا من ذلك، من المقرر أن تنسق القوة عملياتها مع خلية عسكرية بقيادة الولايات المتحدة تُعرف باسم "مركز التنسيق المدني العسكري" (CMCC)، والتي تتخذ من مدينة كريات جات جنوب إسرائيل مقرًا لها. 

وقد افتتح نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، هذا المركز مؤخرًا، ويضم مستشارين عسكريين من بريطانيا وفرنسا والأردن والإمارات.

ويبدو أن للمركز دورًا متزايدًا في تنسيق إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، رغم أن المعابر الرئيسية ما تزال مغلقة.

مصر ستقود قوة حفظ السلام في غزة
مصر ستقود قوة حفظ السلام في غزة

نزع سلاح حماس وتأمين إدارة انتقالية للقطاع

ستتولى القوة مهمة نزع سلاح حركة حماس وتأمين إدارة انتقالية فلسطينية للقطاع، وهي مسألة لا تزال محل خلاف واسع، فبينما ترفض حكومة بنيامين نتنياهو أي دور للسلطة الفلسطينية في غزة، تشير التطورات الأخيرة إلى اتفاق بين الفصائل الفلسطينية على تسليم إدارة القطاع إلى لجنة من "التكنوقراط" المستقلين، بالتعاون مع أطراف عربية ومؤسسات دولية.

وتنعكس التوترات الجارية بين تركيا وإسرائيل بشكل واضح على الأرض، إذ ما يزال فريق تركي متخصص في البحث والإنقاذ، مكون من 81 شخصًا، ينتظر الحصول على تصريح إسرائيلي لدخول غزة للمساعدة في انتشال الجثث وتحديد مواقع المفقودين، رغم وجوده في المنطقة القريبة من الحدود منذ الخميس الماضي. 

وقد دعا أردوغان الولايات المتحدة إلى exert مزيد من الضغط على إسرائيل، بما في ذلك فرض قيود على مبيعات الأسلحة، لضمان تنفيذ التزاماتها الواردة في خطة ترامب.

من جهة أخرى، تتصاعد الخلافات بشأن دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في المرحلة المقبلة، وصرح وزير الخارجية الأمريكي بأن الأونروا "فرع تابع لحماس"، مشيرًا إلى استحالة منحها دورًا في غزة مستقبلًا. 

ويتعارض هذا التصريح مع مواقف العديد من الدول الأوروبية والأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، التي أكدت في رأي استشاري حديث أن الأونروا جهة لا غنى عنها لضمان تدفق المساعدات داخل القطاع، ولم تصادق نهائيًا على ادعاءات إسرائيل بشأن اختراق حماس للوكالة.

وتبرز هنا معضلة إنسانية متنامية، إذ أظهرت الإحصاءات أن عدد الشاحنات التي تدخل غزة يوميًا منذ اتفاق وقف إطلاق النار لا يتجاوز 89 شاحنة في المتوسط، أي نحو 14% فقط من الـ600 شاحنة التي نص عليها الاتفاق. 

وقد وصفت الأونروا الوضع في الضفة الغربية أيضًا بأنه يشهد "تصعيدًا حادًا في العنف" و"ضمًا متسارعًا" في انتهاك للقانون الدولي.

ترامب - نتنياهو
ترامب - نتنياهو

فتح وحماس في القاهرة 

وفي سياق موازٍ، عقد وفدان من حركتي فتح وحماس اجتماعًا في القاهرة، الجمعة، لبحث ترتيبات ما بعد الحرب.

وأعلنت حماس أنها تلقت "ضمانات واضحة" بأن العمليات العسكرية قد توقفت فعليًا، وأن الأطراف اتفقت على تشكيل لجنة فلسطينية انتقالية لإدارة القطاع في المرحلة المقبلة، بالتنسيق مع دول عربية وهيئات دولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء