رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جدل واسع في العراق .. قصة المدونة الجعفرية التي أشعلت غضب النساء

برلمان العراق
برلمان العراق

صوّت البرلمان العراقي، خلال الساعات الماضية، على إدخال "المدونة الشرعية للفقه الجعفري" ضمن قانون الأحوال الشخصية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاجتماعية. وجاء التصويت استجابة لطلب من المرجعية الدينية العليا في النجف، بعد تقديم المسودة من ديوان الوقف الشيعي.

167 نائباً يوافقون على قرار  المدونة الجعفرية

المدونة، التي تضم أكثر من 300 مادة، جرى تمريرها بحضور 167 نائباً، لتصبح جزءاً من القانون الذي ينظم مسائل الزواج والطلاق والميراث والنفقة، وفق مبادئ الفقه الإمامي الاثني عشري.

تعديلات المدونة الجعفرية تنتقص من حقوق المرأة

بحسب وسائل إعلام عراقية فمن أبرز البنود المثيرة للجدل إسقاط حضانة الأم عند زواجها، إلغاء شرط موافقة الزوجة الأولى على التعدد، وحرمان المرأة من النفقة والحضانة إذا غادرت بيت الزوجية. هذه التغييرات أثارت اعتراضات حقوقيين وناشطين رأوا فيها انتكاسة واضحة لمكتسبات النساء.

غضب واسع على مواقع التواصل بالعراق

نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي اعتبروا أن المدونة تهدد وحدة الأسرة العراقية وتفتح الباب أمام تمييز صارخ ضد المرأة. آخرون وصفوا إقرارها بأنه تشريع لزواج القاصرات، فيما اعتُبر بقاء النساء على قيد الحياة في ظل هذه القوانين "بطولة حقيقية".

منظمات حقوقية تحذر من الانتكاسة

منظمة "هيومن رايتس ووتش" أكدت أن المدونة تمثل تراجعاً خطيراً في حماية النساء والفتيات، خاصة فيما يتعلق بسن الزواج وحقوق الحضانة والميراث. المنظمة حذرت أيضاً من أن منح المذهب سلطة فوق القضاء المدني يهدد وحدة التشريعات العراقية.

قانون 1959 مهدد بالتفكك بعد المدونة الجفرية  

قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959، الذي كان يوحد جميع العراقيين بغض النظر عن المذهب، أصبح اليوم مهدداً بالتفكك. فالتعديل الجديد يمنح الأفراد حرية اختيار المذهب الذي تطبق أحكامه، مع اعتماد "الرأي الشرعي" في حال الخلاف.

مخاوف من ارتفاع نسب الطلاق بالعراق

حقوقيون توقعوا أن يؤدي اعتماد المدونة إلى ارتفاع معدلات الطلاق بسبب تضارب الأحكام وتعدد المرجعيات. التحذيرات شملت أيضاً صعوبة البت في النزاعات الأسرية مع تعقّد الإجراءات القانونية.

تهديد لوحدة المجتمع العراقي

يرى مراقبون أن المدونة لن تقتصر آثارها على حقوق النساء فقط، بل قد تكرّس الانقسام المذهبي وتضعف وحدة النسيج الاجتماعي في بلد يواجه تحديات سياسية واقتصادية وأمنية متصاعدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء