خبير فلسطيني: اجتماعات القاهرة الفرصة الأخيرة لفتح وحماس وهذا ما ينتظر غزة |خاص
أكد الخبير الفلسطيني د. علي الأعور، أن العاصمة المصرية القاهرة تشهد في هذه الأثناء سلسلة اجتماعات حاسمة بين الفصائل الفلسطينية، وتحديدًا بين قيادات حركة فتح وحركة حماس، بحضور رئيس المخابرات المصرية.
وأوضح في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن الاجتماعات تهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين، وصياغة موقف فلسطيني موحد، بما يعكس الاستحقاق الوطني العاجل.
تدويل القضية الفلسطينية
وأشار الأعور في تصريحاته إلى أن الوضع الراهن لم يعد يسمح بالمماطلة أو الالتفات إلى المصالح الحزبية الضيقة، حيث أصبح مستقبل الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية على المحك، خاصة في ظل التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية.
وأضاف: "المفاوضات في القاهرة تمثل اللحظة الأخيرة والحاسمة، إما أن تتشكل قيادة فلسطينية موحدة تقود الشعب والقضية وأعمال إعادة إعمار غزة، أو أن يتم اللجوء إلى قرار دولي وتدويل القضية الفلسطينية، مع التركيز بشكل خاص على غزة".
بيان الفصائل الفلسطينية
وكانت الفصائل الفلسطينية، قد أصدرت بيانًا أمس عقب اجتماعات مكثفة في القاهرة أكدت فيه ضرورة دعم ومواصلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يشمل انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بالكامل ورفع الحصار المفروض على القطاع بشكل شامل.
وشدد البيان على فتح جميع المعابر، بما في ذلك معبر رفح، والسماح بإدخال كافة الاحتياجات الإنسانية والصحية لسكان القطاع، مع التأكيد على بدء عملية إعادة إعمار شاملة تستعيد الحياة الطبيعية لسكان غزة وتخفف من معاناتهم المستمرة.
تسليم إدارة غزة للجنة فلسطينية مؤقتة وتشديد الشفافية
وأكدت الفصائل، أن هذه الخطوات تمثل الركيزة الأساسية لتحقيق استقرار القطاع واستعادة الخدمات الأساسية، مشددة على أهمية التعاون مع الأشقاء العرب والمؤسسات الدولية لضمان تنفيذ الاتفاقات وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
ودعت الفصائل، إلى تشكيل لجنة فلسطينية مؤقتة من أبناء القطاع تتألف من المستقلين والتكنوقراط، لتتولى إدارة شؤون الحياة اليومية والخدمات الأساسية في غزة.وأوضح البيان، أن هذه اللجنة ستعمل بالتعاون مع الدول العربية والمنظمات الدولية على قاعدة الشفافية والمسؤولية الوطنية لضمان تسيير الخدمات دون تدخلات خارجية أو فساد إداري.
كما أشارت الفصائل، إلى ضرورة إنشاء لجنة دولية للإشراف على تمويل وتنفيذ عملية إعادة الإعمار، مع التأكيد على وحدة النظام السياسي الفلسطيني والقرار الوطني المستقل، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأمن والاستقرار في مختلف مناطق القطاع.
القوات الدولية ومراقبة وقف إطلاق النار
أكدت الفصائل، على أهمية استصدار قرار أممي لتشكيل قوات دولية مؤقتة لمراقبة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، مشددة على ضرورة إنهاء كافة أشكال التعذيب والانتهاكات بحق الأسرى في سجون الاحتلال وإلزام إسرائيل بالمواثيق والقوانين الدولية ذات الصلة.وأشار البيان إلى أن قضية الأسرى ستظل في صدارة الأولويات حتى نيل حريتهم الكاملة، مؤكدًا أن أي جهود لإعادة الإعمار أو الاستقرار يجب أن تراعي حقوق الشعب الفلسطيني كاملة، بما فيها حق العودة وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
وأكدت الفصائل، التزامها بمواصلة العمل المشترك لتوحيد الرؤى والمواقف لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، بما في ذلك دعوة عاجلة لجميع القوى والفصائل للاتفاق على استراتيجية وطنية وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني.واختتم البيان بالتأكيد على أن الوقت من ذهب، وأن اللحظة الراهنة مصيرية لتحقيق وحدة وطنية حقيقية، لضمان حياة كريمة للشعب الفلسطيني وحفظ أمانة القضية وحقوق الأجيال القادمة في تقرير المصير.

