البرادعي ينتقد مقترح تشكيل مجلس سلام أجنبي لإدارة قطاع غزة
انتقد الدكتور محمد البرادعي، المدير العام الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، المقترحات الداعية إلى تشكيل مجلس سلام من خبراء أجانب لإدارة قطاع غزة في المرحلة الانتقالية، معتبراً أن هؤلاء الخبراء تواطؤوا سابقاً مع إسرائيل في جرائمها.
وقال البرادعي في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "إكس": ما تحتاجه غزة الآن هو مجلس سلام من الخبراء الأجانب، أصحاب السجل المشرف، والذين تواطؤا مع إسرائيل فى جرائمها حتى تستكمل المسرحية العبثية".
ووصف الفكرة بأنها استمرار لمسرحية عبثية تهين الفلسطينيين والعرب، وتُظهر عجزهم عن إدارة شؤونهم بأنفسهم، ذاكراً: "وكأن الفلسطينيين أو حتى العرب غير قادرين على إدارة غزة خلال تلك الفترة الانتقالية، ويستمر الخنوع، وتستمر الإهانة".
فيتو عربي ضد اختيار بلير لمجلس السلام في غزة
كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، اليوم السبت، عن أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعيين رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، في منصب الإشراف على إدارة قطاع غزة، أثارت موجة من التحفظات والاعتراضات في عدد من العواصم العربية والإسلامية.
وبحسب الصحيفة، فإن ثلاثة دبلوماسيين ـ لم تسمهم الصحيفة ـ أكدوا أن عدة دول عربية وإسلامية عبّرت عن “مخاوف حقيقية من إشراك بلير في مجلس السلام، الذي تعتزم واشنطن تأسيسه للإشراف على إعادة إعمار غزة وإدارتها مؤقتًا”، محذرين من أن هذه الخطوة قد تفتح بابًا جديدًا للخلافات الإقليمية.
أسباب الاعتراض
وأشار الدبلوماسيون إلى عاملين رئيسيين يقفان وراء رفض بعض الدول لوجود بلير في هذا الدور الحساس، أولهما ماضيه في غزو العراق، حيث ما زال الإرث السياسي لتوني بلير ودعمه لغزو العراق عام 2003 يلقي بظلاله الثقيلة على المنطقة، إذ تعد مشاركته في ذلك الغزو من الأسباب الرئيسية لفقدان الثقة في أي دور يمكن أن يلعبه لتسوية النزاعات الإقليمية.
تهميش الفلسطينيين هو السبب الثاني الذي عبّرت أطراف عربية عن خشيتها من أن تؤدي إليه الخطط التي أعدها بلير، والتي تتضمن تقليص دور الفلسطينيين في إدارة شؤون قطاع غزة، وهو ما قد يثير رفضًا شعبيًا ورسميًا داخل الأراضي الفلسطينية، ويعرقل عملية إعادة الإعمار.
تحفظات إقليمية واسعة
وأكدت فايننشال تايمز أن إدارة ترامب تجري حاليًا مشاورات مع عدد من الدول الإقليمية حول مستقبل غزة، من بينها السعودية والإمارات ومصر والأردن وقطر وتركيا وإندونيسيا.
ورغم امتناع الدبلوماسيين عن تحديد أسماء الدول التي أبدت اعتراضًا رسميًا، فإنهم أوضحوا أن هناك إجماعًا ضمنيًا على أن سمعة بلير في المنطقة تُعد عبئًا على أي مبادرة سياسية تقودها واشنطن في هذا الملف.
وقال أحد الدبلوماسيين العرب للصحيفة: "بعض الدول ترى أن ماضي بلير يجعله شخصية غير مقبولة في الشارع الفلسطيني، بينما يخشى آخرون أن يؤدي وجوده إلى تعقيد التفاهمات الإقليمية القائمة بشأن غزة".