رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زعيق أجوف.. يوسف زيدان يعلق على تعاونه مع مكتبة إسرائيلية

يوسف زيدان
يوسف زيدان

كشف الروائي يوسف زيدان، حقيقة ما تردد حول تعاونه مع مكتبة إسرائيلية، وفق ما نشرته الصفحة الرسمية للناشط الإسرائيلي إيدي كوهين. 
وكتب زيدان عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "يا إيدي كوهين، ويا جميع الغافلين، هو تعاون ثقافي مصري فلسطيني، وليس لإسرائيل دخل فيه من قريب أو بعيد، وهو تعاون عربي عربي ليس للعبرية أي صلة به".

وتابع زيدان: "استقبلت أمس في منزلي بالإسكندرية، الأستاذ صالح عبّاسي وأسرته، باعتباره صديقًا فاضلًا، ولنا أصدقاء مشتركين مصريين وفلسطينيين، واتفقت معه على نشر الكتابين الإشارات الأولى، والإشارات الثانية، من خلال دار النشر العربية التي يملكها ويديرها، واسمها كل شيء حيفا، باعتبارها دار نشر عربية خالصة، وليست لها صلة باللغة العبرية، فلا داعي لهذا الضجيج والزعيق الأجوف، خصوصًا في الفترة الحالية، لأنني مشغول جدًا هذه الأيام بكتابة روايتي “ الباز الأشهب” فالرجا عدم الإزعاج".

وفي سياق متصل، تعاقدت دار “ن” للنشر والتوزيع، التي يمثلها المنتج ريتشارد الحاج، مع المفكر والروائي الكبير يوسف زيدان على نشر روايته الجديدة "سفر العذارى"، والمقرر صدورها في شهر سبتمبر المقبل.

ويأتي هذا التعاقد مع الأديب الكبير يوسف زيدان، ضمن خطة استراتيجية واسعة أعدّتها للدار، حيث  أكد ريتشارد الحاج أن هناك تعاقدات كبيرة أخرى في الطريق، مشيرًا إلى أن الدار تستعد للإعلان عن مفاجآت عديدة قريبًا.

ومن أجواء رواية "سفر العذارى" نقرأ: "عندما دار الزمانُ صار أحفادُ الجدِّ «بطاي» وأولادهم هم أسيادُ الناحية، المعدودون من صفوة أهل «المهاويش» وما فيها وحولها من نجوعٍ وقُرى وبلدات. وصار رجالهم هم صدورُ المجالس، المسموعون إذا تكلَّموا، المُقلقون إذا نقموا، المسارعون إلى بذل الخيرات إذا رضوا. ولا غرابة في ذلك، فالأرض، بصرف النظر عن أماني الواهمين، يرثها ذريةُ الأثرياء. وقد ورثت عائلة بطاي عن جدهم السيرة الناصعة في ذاكرة الساكنين بالنواحي المحيطة والبعيدة، والمال الوفير، والأطيان الخصبة، والتجارات الجارية بين البلدات الكبرى.

وهكذا ازدهر «نجع بطاي» وزَهَت أحوال أهله في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، حتى بدا آنذاك كأنه كيانٌ قائم بذاته، مستغنٍ عن خارجه بشكل شبه تام. فالبيوتُ الرحيبة التي تناثرت على جانبي المنحدر الغربي للهضبة الجالسة في حضن الجبل، والدارُ الأولى التي رفع قواعدها جدّهم المؤسِّس، كانت تحتوي على كل ما يتمناه الناس في مساكنهم: الهيبةُ والأمان، الراحةُ والمتعة، والمنعةُ بالحوائط القوية والجدران والجبل.

وفي الأفق الممتد في الجهات الثلاث، غربيَّ النجع وشمالاً وجنوباً، بسطت الغيطانُ الخضراء جمالها بعدما أزاح الجدُّ «بطاي» عن وجهها صُفرة الرمال قبل قرابة قرنٍ من الزمان. ومع تكرار المواسم والزرعات، خصبت الأرض وربَت وازدانت بالألوان: اخضرار رؤوس الأشجار الظليلة والنخيل العالي، واصفرار عيدان القمح المكللة بالسنابل الذهبية قبيل الحصاد، وعروش البطيخ التي تخبئ بداخلها الثمار الكبيرة حمراء اللب. كما علت أعواد الذرة الباسقة بخضرتها القوية، حاملة الكيزان الصفراء والشواشي البيضاء. بينما أخفت الأرض تحتها ثمار البطاطس والبطاطا الوفيرة، متنوعة الطعم طيبة المذاق... وكانت الألوان جميعها روحَ الحياة.

يوسف زيدان إصدارات متنوعة بين الفكر والأدب


أما عن يوسف زيدان، فهو روائي ومفكر حصل بعد الدكتوراه على درجة الأستاذية في الفلسفة وتاريخ العلوم، وقد صدر له حتى الآن أكثر من سبعين كتاباً تنوعت بين الإبداع الروائي والمجموعات القصصية والبحوث التاريخية والفلسفية، بينها سلاسل فكرية تناقش الوعي والمسلمات وتواريخ الشعر وغيرها.

نال يوسف زيدان عدداً من الجوائز الدولية، منها: جائزة عبدالحميد شومان للعلماء العرب الشبان (الأردن)، جائزة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية (الكويت)، وجائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في مجال الفقه الطبي وأصول فن تحقيق المخطوطات. كما حصدت روايته الأشهر "عزازيل" عدة جوائز عالمية، منها: الجائزة العالمية للرواية العربية – البوكر (2009)، جائزة أنوبي (2012)، وجائزة بانيبال (2013).


 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء