«مدبولي»: المتحف المصري الكبير بُنيانٌ يروي قصة إرادة الدولة المصرية للعالم
تتوجه أعين العالم إلى مصر في هذه الأيام وسط ترقب كبير لـافتتاح المتحف المصري الكبير، والذي يعد أحد أهم المتاحف في العالم، وفي هذا الإطار نشر مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مقالًا في وكالة أنباء الشرق الأوسط، تضمن رسالة موجهة من مصر إلى العالم قبل موعد افتتاح المتحف المصري الكبير، والذي من المقرر أن يتم افتتاحه يوم السبت القادم الموافق 1 نوفمبر.
وجاء في نص مقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أن المتحف المصري الكبير لن يكون مجرد مقصدٍ ومزارٍ أثري يُنافس نظائره في العالم أجمع، بل بُنيانٌ يروي قصة إرادة الدولة المصرية وانتصارٌ جديد يُضافُ لسجل الجمهورية الجديدة.
وتابع: ونتطلع لأن تعيد مصر إدهـاش العالم بحدثٍ يُضاهي ما سبق أن قدمته بلادنا من إبهار في موكب نقل المومياوات الملكية وإعادة افتتاح طريق الكباش بالأقصر.
وفي ما يلي نص المقال:
مع قُرب افتتاح المتحف المصري الكبير بعد نحو أسبوع من الآن، ومع بزوغ شمس يوم السبت الأول من نوفمبر 2025، تفتح مصر العظيمة ذراعيها لتستقبل زوارها من قادة وزعماء العالم وكوكبة من كبار الضيوف، من بوابة المتحف المصري الكبير، هذا الصرحُ الحضاري والثقافي المُتكامل، ذو الإطلالة الفريدة على أهرامات الجيزة، هدية مصر للعالم، الذي اختير له أن يرى النور هذا اليوم، في افتتاحٍ سيكون حدثًا خالداً جديدًا، يُحفر بنقوشٍ غائرة على مسلة أمجاد التاريخ المصري العريق.
إن القول بأن المتحف المصري الكبير هو هدية مصر للعالم، ليس من قبيل المبالغة، إذ إن إرث الحضارة المصرية القديمة يُمثل تراثًا عالميًا، وفق محددات منظمة اليونسكو لتوصيف التراث العالمي الثقافي والطبيعي، ولعله من حُسن المصادفة أن يتزامن نشر هذه الرسالة صباح الجمعة الموافق 24 أكتوبر 2025، مع انطلاق معرض لكنوز الحضارة الفرعونية بالعاصمة الإيطالية روما، بما يُشير بصدق إلى أن التراث إرثٌ إنساني، وكنزٌ عالمي، وجمهوره شعوب الأرض قاطبة.
لن يكون المتحف المصري الكبير مجرد مقصدٍ ومزارٍ أثري يُنافس نظائره في العالم أجمع، بما ينطوي عليه من كَمٍّ فريد من كنوز الحضارة المصرية القديمة، في بهوه العظيم، ودرجه المتفرد، وقاعات عرضه المتحفي الحديثة، بل بُنيانٌ يروي قصة إرادة الدولة المصرية، حيث يحل بعد عامين من افتتاحه اليوبيل الفضي لذكرى وضع حجر أساسه، ليكون بحق انتصارًا جديدًا يُضاف لسجل الجمهورية الجديدة في تذليل العقبات واستكمال الآمال وصُنع الإنجازات.
وبينما ننتظر بشغف تشريف وفود القادة والزعماء والضيوف في افتتاح المتحف المصري الكبير، نتطلع لأن تعيد مصر إدهـاش العالم بحدثٍ يُضاهي ما سبق أن قدمته بلادنا من إبهار في موكب نقل المومياوات الملكية في أبريل 2021، وإعادة افتتاح طريق الكباش بالأقصر في نوفمبر 2021، وإن حدث الأول من نوفمبر المقبل وإن كانت مسؤولية تنظيمه تقع على جهات بعينها، إلا أن كل مواطن مصري هو عنصرٌ في نجاحه، ليستأنس ضيوف العالم بحضارة مصر التي لن يخفت سناها.
واختتم المقال بترحيب لضيوف مصر القادمين لحضور افتتاح المتحف قائلًا: أهلاً بضيوف مصر الكرام، على أرضها الزاخرة دومًا بالكنوز، وتحت شمسها التي يُناظر وميضها الفيروز.

