محكمة بريطانية تسجن 6 بريطانيين أحرقوا معدات عسكرية أوكرانية بلندن
قضت محكمة بريطانية بسجن 6 بريطانيين لحرقهم مستودع معدات عسكرية أوكرانيا في لندن، وأقدم البريطانيين على ذلك العمل بسبب أوامر من مجموعة فاجنر الروسية المسئولة عن هجمات ضد إمدادات الأسلحة الغربية لأوكرانيا، في ظل عدم نجاح المفاوضات في إنهاء الحرب.
وأكد الدبلوماسي الروسي السابق ألكسندر زاسبكين، أن الخلاف الأساسي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، يعود إلى تباين الرؤى حول شروط وقف إطلاق النار في أوكرانيا.
وأوضح زاسبكين، أن موسكو ترى أن أي لقاء محتمل بين الزعيمين لم يُحدد موعده بعد، وأن عدم انعقاده ليس مشكلة بالنسبة للطرف الروسي، بل يتطلب الأمر ترتيبات لاحقة وظروفًا مواتية قبل عقده.
ترامب يطرح فكرة الهدنة الروسية الأوكرانية
وأشار إلى أن الموقف الروسي قد تغير مؤخرًا بعد عودة ترامب، لطرح فكرة الهدنة أو التجميد غير المشروط للنزاع، وهو ما تعتبره موسكو غير مقبول لأنه يتجاهل جذور الأزمة وأسبابها الجوهرية، بحسب تصريحات زاسبكين، لقناة "القاهرة الإخبارية".
وقال زاسبكين، إن المفاوضات السابقة بين موسكو وواشنطن، مثل اللقاء الذي جرى في ولاية ألاسكا، أظهرت أن الطرفين تجاوزا فكرة التجميد المؤقت للقتال وانتقلا إلى بحث الأسباب الجوهرية للنزاع وكيفية معالجتها للوصول إلى حل دائم.لكن تصريحات ترامب، الأخيرة التي دعت إلى وقف إطلاق النار غير المشروط تعني أن مسار التقدم توقف مؤقتًا، وأن الأوضاع تشهد تراجعًا في مؤشرات التفاهم بين الجانبين.
بوتين حريص على العلاقات الجيدة مع أمريكا
وأكد زاسبكين، أن بوتين لا يزال حريصًا على الحفاظ على النمط الإيجابي في العلاقات مع الإدارة الأمريكية الحالية، رغم وجود تباينات واضحة في المواقف تجاه مستقبل النزاع وسبل الحل السياسي.
وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن بعض المحللين في موسكو يرون أن ترامب، عاد عمليًا إلى سياسة الرئيس السابق جو بايدن، ما يجعل هذه الحرب تُوصف أحيانًا بأنها "حرب ترامب".لكن موسكو، بحسب زاسبكين، لا ترغب في الاعتراف بهذه الحقيقة في الوقت الراهن، وتفضل الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة أملًا في تحقيق تقارب سياسي مستقبلي يؤدي إلى تهدئة النزاع تدريجيًا.
وأوضح زاسبكين، أن الموقف الروسي يركز على المرونة في إدارة العلاقات الدولية مع واشنطن، دون التخلي عن مصالح موسكو الاستراتيجية، مع الحرص على تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة العسكرية في أوكرانيا.

