عضو بمجلس "الأطباء" يطالب بمعايير موحدة للقبول والتدريب بكليات الطب
عقدت النقابة العامة للأطباء، ورشة عمل حول مستقبل التعليم الطبي في إطار التوسع العشوائي في إنشاء كليات الطب وتدني الحد الأدنى للقبول بالجامعات.
معايير القبول في كليات الطب
واقترح الأستاذ الدكتور ياسر حلمي، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، مقرر لجنة التنمية المهنية المستدامة بالمجلس الصحي المصري، أن تقود نقابة أطباء مصر، إعداد مقترح وطني متكامل، واقعي في تفاصيله وقابل للتنفيذ، يُرفع إلى القيادة العليا، ويتضمن حلولًا عملية قابلة للتطبيق تحقق مكاسب حقيقية على المستويات كافة.
وأشار إلى أن المقترح يرتكز على توحيد التشريعات وإزالة تضارب الاختصاصات بين الجهات المختلفة، مع منح المجلس الصحي المصري الصلاحيات التنظيمية الواضحة على غرار المجلس الطبي العام البريطاني (GMC)، وإن تطلب ذلك تعديلًا تشريعيًا، وتحديد معايير موحدة للقبول والتدريب في جميع كليات الطب الحكومية والأهلية والخاصة، لضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب، وتفعيل منظومة الاعتماد وعدالة وتوحيد التدريب المهني للتخصصات الإكلينيكية وربطها ببرامج تدريب وطنية موحدة.
من جهته قال الدكتور مصطفى سليم، أستاذ أمراض النساء والتوليد بكلية طب قصر العيني، إنه يجب أن يكون هناك حد أدنى موحد للقبول في كليات الطب الخاصة لا يقل عن 5 إلى 10% فقط أقل من نظيره في الكليات الحكومية، حفاظًا على مستوى القبول الأكاديمي وجودة المخرجات التعليمية.
وأوضح أن دراسة الطب تعد من أكثر الدراسات صعوبةً وإرهاقًا وتتطلب جهدًا متواصلًا واستعدادًا كبيرًا لتحمل المسؤولية، مشيرًا إلى أن أولياء الأمور يظلمون أبناءهم حين يدفعونهم إلى دراسة الطب رغم عدم امتلاكهم القدرات أو الرغبة الحقيقية لذلك، داعيًا إلى تحكيم الكفاءة والاستعداد العلمي والنفسي قبل اتخاذ قرار الالتحاق بكليات الطب.
كما أكد أنه لا يجوز لأي كلية طب خاصة أو أهلية أو فرع لجامعة دولية أن تضع قواعد قبول مستقلة بمعزل عن القواعد التي تقرها الدولة المصرية، موضحًا أن بعض الفروع الجامعية الأجنبية تقبل الطلاب بمجاميع منخفضة تصل إلى 50% بحجة إجراء اختبارات قدرات، مؤكدًا أن هذا الأسلوب لا يمكن قبوله داخل مصر بأي حال من الأحوال، لأنه يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل خريجي تلك الكليات ومدى أهليتهم لممارسة المهنة بعد التخرج.
وطالب الدكتور مصطفى سليم بإعادة النظر في معايير القبول بكليات الطب الخاصة والأهلية والفروع الدولية، ووضع ضوابط واضحة تضمن الحد الأدنى من الكفاءة العلمية للطلاب المقبولين.

