رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فاطمة عنتر: رفع الصوت فسق والإسلام ينهانا عن هذا السلوك

الدكتورة فاطمة عنتر
الدكتورة فاطمة عنتر

قالت الدكتورة فاطمة عنتر، الواعظة بوزارة الأوقاف، خفض الصوت ليس مجرد «إتيكيت»، أو شيئا لمراعاة الذوق العام، لافتة إلى أن خفض الصوت أدب، في المقام الأول، وأمر ديني. لأنه الله سبحانه وتعالى حثنا عليه، وقال تعالى:«إن الله لا يهدى الفاسقين».

وبينت أن الفسق، في اللغة العربية، هو مجاوزة الحد، وتعدي الحدود، مضيفة «مفيش حد بيتجاوز حدوده أكتر من اللي بيرفع صوته.. في حين إن في حد تعبان، حد نايم، شخص بيذاكر، إنسان راجع من شغله مش حابب يسمع شوشرة ولا ضوضاء ولا صوت عالي».

رفع الصوت فسق

وشددت الدكتورة فاطمة عنتر، على أن أي إنسان يتجاوز حدوده في شيء هو من الفاسقين، مشيرة إلى أن الله لا يرضى عن فعلهم، وينهانا عن هذا السلوك.
جاء ذلك خلال مبادرة «صحح مفاهيمك» والتي تعد مشروعا وطنيا متكاملا لتصحيح المفاهيم الدينية والسلوكيات المجتمعية الخاطئة، ومواجهة التطرف الديني واللاديني والشائعات والانحرافات الفكرية، بما يعزز قيم الانتماء والاعتدال ويكرّس الهوية الوطنية.

وتأتي المبادرة ضمن خطة تمتد لعام كامل، تشمل أكثر من 40 قضية وموضوعا، حيث تتناول القضايا الدينية والاجتماعية والإنسانية والسلوكيات الحياتية الخاطئة، من خلال الندوات والدروس والخطب والمحاضرات.

وفي سياق مختلف، أكد مركز الأزهر العالمي للفتوي الالكترونية، أن هوس الحصول على «لايكات» مواقع التَّواصل الاجتماعي على حساب منظومة الأخلاق؛ مرضٌ يُهدِّد قيم المُجتمع واستقراره.

وقال المركز، أن دعوة الإسلام هي دعوةٌ إلى الرَّحمة، والفضائل، وإتمام مكارم الأخلاق والصفات؛ قال رسول الله ﷺ: «بُعِثتُ لأُتَمِّمَ صالِحَ الأخْلاقِ».، مشيرا إلي أن مواقع التواصل الاجتماعي، لها استخدامات إيجابية كثيرة على مستوى التَّقارب الاجتماعي، والتَّطور الذَّاتي، والتَّرقي المهني والعلمي والثَّقافي.

الأزهر يوضح السُّلوكيات المحرَّمة شرعًا

أوضح مركز الأزهر، يُباح استخدام مواقع التَّواصل الاجتماعي إن خلا الاستخدام من ارتكاب المُحرَّمات، وتضييع الأوقات، ولم يشغل عن أداء واجب شرعيّ.

وقال مركز الأزهر، إنْ لم تراعَ في الاستخدام الضَّوابط السَّابقة؛ كان فيه من الحَرام والإثم بقدر ما فيه من الشَّر، والمفاسد، وما أُهدِر من الضَّوابط، موضحا إلي أنه مِن السُّلوكيات المحرَّمة شرعًا، والمُنافية لقيم الفضيلة والمروءة على مواقع التَّواصل الاجتماعي؛ والتي يفعلها أصحابها طلبًا لـ «اللايكات» والتَّفاعلات، ودخول قائمة الأكثر مُشاهدة «التريند»؛ الآتي:

1) التَّنمُّر، والسُّخرية، والتَّنابذ بالألقاب في منشورات مكتوبة، أو فيديوهات مُصوَّرة.

2) إهانة النَّاس، والتَّطاول عليهم، والنَّيل منهم بقول أو فعل؛ سيما الضُّعفاء، والأطفال، وكبار السِّن؛ والنبي ﷺ يقول: «ليسَ منَّا من لَم يَرحَمْ صغيرَنا، و يعرِفْ حَقَّ كَبيرِنا». [مسند أحمد]

3) التَّعري، وإظهار العورات التي حقّها السّتر.

4) السّباب، والبذاءة، والتَّلفظ بالألفاظ الخارجة والمَشينة.

5) فعل حركات، وإيحاءات، وأفعال مُنافية للآداب العامَّة، والتَّقاليد، ومحاسن الأخلاق.

6) نشر الإشاعات، والتَّرويج للأفكار المُتطرِّفة.

7) التَّجسُّس، وتتبع عورات النَّاس، وتصوير خصوصياتهم، ونشرها.

وشدد مركز الأزهر على ضرورة متابعة الأسرة للأبناء، وتقويمهم، وغرس قيم: الرحمة، والفضيلة، والمروءة، والاحترام فيهم، وتحذيرهم، ومنعهم عن كل ما يُشوِّه تدينهم، وأخلاقهم، وإنسانيتهم.

وشدد مركز الأزهر، على أنه من حقِّ سُلطات الدَّولة شرعًا أن تحمي مُواطنيها من انتهاك حُقوقهم، وإيذائهم، وابتزازهم حسيًًا أو معنويًّا، في الواقع الحقيقي أو الافتراضي، وأن تُغلِّظ العقوبة على المُسيء؛ حتى ينتشر بساط الأمن والأمان في المجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء