حماس تؤكد التزامها بالهدنة وتدعو لحوار وطني بشأن اليوم التالي في غزة
أكد الناطق باسم حركة حماس في غزة، حازم قاسم، التزام الحركة الكامل باتفاق الهدنة الذي تم التوصل إليه بجهود الوسطاء.
وأشار إلى أن الحركة ماضية في تنفيذ بنوده على الأرض حرصا على إنهاء الحرب بشكل كامل.
حماس تؤكد التزامها بالهدنة وتدعو إلى حوار وطني
قال قاسم في تصريحات له اليوم الجمعة: إن حماس حصلت على ضمانات واضحة من مصر وقطر وتركيا، إلى جانب تأكيدات مباشرة من الولايات المتحدة، بأن الحرب قد توقفت فعليًا، وأن تنفيذ الاتفاق يمثل نهاية شاملة لها.
وأشاد بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف الحرب ورفض ضم الضفة الغربية، معتبرا أن هذه المواقف تصب في مسار تثبيت الهدنة.

وطالب قاسم بضرورة الضغط على الجانب الإسرائيلي للالتزام بما تم الاتفاق عليه، وفي مقدمة ذلك وقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة، إضافة إلى إدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وكاف.
كما حذر من محاولات استخدام الملف الإنساني كوسيلة ابتزاز سياسي، داعياً إلى منع تكرار سياسات التضييق والتجويع التي عانى منها القطاع لسنوات.
ترتيب المشهد الفلسطيني الداخلي
وفي سياق ترتيب المشهد الفلسطيني الداخلي لما بعد الحرب، أكد الناطق باسم حماس أن الحركة حريصة على تحقيق توافق وطني شامل بشأن إدارة قطاع غزة.
وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية "أحد العناوين الوطنية التي لا يمكن تجاوزها".
كما أعلن عن توجه للحوار الوطني الفلسطيني "بقلوب مفتوحة وأيدٍ ممدودة" مع جميع القوى، داعياً الجميع للانحياز إلى المصلحة الوطنية بعيدا عن الحسابات الحزبية الضيقة.
وأوضح قاسم أن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار شملت تسليم الأسرى الأحياء وبعض الجثامين، وأن العمل جارٍ لاستكمال ما تبقى.
أما المرحلة الثانية، فأشار إلى أنها تحتاج إلى مزيد من النقاش والتفاهم مع الوسطاء، نظرا لتعلقها بقضايا حساسة ومعقدة تتطلب حلولا دقيقة.
واتهم قاسم إسرائيل بارتكاب خروقات منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، من بينها قتل 90 فلسطينيا، وإغلاق معبر رفح، ومنع دخول مساعدات كافية، مؤكدا أن "ما تعلنه إسرائيل شيء، وما يحدث على الأرض شيء آخر".
وفي ختام تصريحه، شدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقاً عالياً وجهداً دبلوماسياً ووطنيًا مشتركاً، اعتماداً على ضمانات الوسطاء، من أجل تثبيت الاتفاق وإنهاء معاناة الفلسطينيين بصورة شاملة ودائمة.

