إسرائيل تترقب وصول جثتي رهينتين الليلة من حماس
تتوقع إسرائيل تسلم جثتي رهينتين مساء اليوم الجمعة، في ظل استمرار الضغوط الدولية على حركة حماس وتزايد النقاشات حول تنفيذ بنود وقف إطلاق النار الهش.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين، من المقرر أن تتم عملية التسليم قرابة الساعة التاسعة مساءً، استنادًا إلى مؤشرات حديثة وصلت إلى الجهات المعنية.
تتوقع إسرائيل استلام جثتي رهينتين اليوم
وفي وقت سابق من اليوم ذاته، نقل موقع Ynet عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن حماس قد تقدم على تسليم رفات ثمانية رهائن آخرين داخل قطاع غزة، في حين لا يزال مكان وجود رفات خمسة آخرين غير معروف.

وأضاف المسؤول أن الحركة "تسعى إلى كسب الوقت وإطالة أمد وقف إطلاق النار دون الدخول في المرحلة الثانية التي تتطلب منها نزع سلاحها".
وأكد المصدر أن إسرائيل تضغط بقوة في ملف استعادة القتلى، مشيرًا إلى أن واشنطن "تتفهم الموقف الإسرائيلي". ولفت إلى أن من بين القتلى مواطنين أمريكيين هما النقيب عمر نيوترا والرقيب إيتاي تشين.
وكانت آخر عملية تسليم للجثث قد تمت ليل الخميس، وشملت رفات آري زالمانوفيتش وتامير أدار.
وقبل الاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار، كان عدد الجثامين المحتجزة في غزة يُقدر بـ28 جثة، فيما تقول إسرائيل إن العدد انخفض الآن إلى 13 فقط.
إسرائيل تتهم حماس باختراق الاتفاق
وترى إسرائيل أن تسليم الجثامين بشكل متقطع يمثل "انتهاكًا للاتفاق"، معتبرة أن حماس كان بإمكانها تسليم عدد أكبر في هذه المرحلة.
وفي المقابل، تؤكد الحركة أن التأخير مرتبط بعوامل لوجستية، من بينها صعوبة الوصول إلى مواقع الجثث تحت الأنقاض، وحاجتها إلى معدات ثقيلة في بعض الحالات.
وفي السياق ذاته، أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، متهمًا تل أبيب بانتهاك وقف إطلاق النار، بينما أكد التزام حماس ببنوده. ودعا أردوغان إلى ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل، بما في ذلك فرض عقوبات ووقف صفقات السلاح.
وأشار في الوقت نفسه إلى استعداد بلاده للمشاركة في جهود إعادة إعمار غزة. وأوضح أن تفاصيل قوة الاستقرار الدولية المزمعة في القطاع لا تزال قيد النقاش.
ميدانيًا، اعترض عشرات النشطاء من حركة "الأمر 9" صباح الجمعة شاحنات مساعدات إنسانية متجهة إلى غزة قرب معبر كرم أبو سالم، فيما هرعت قوات الشرطة إلى الموقع للتعامل مع الموقف.
في ظل هذه التطورات، تعيش عائلات الرهائن والمفقودين حالة من الانتظار المرير. وقال روبي تشين، والد الرقيب إيتاي تشين، في تصريح لموقع Ynet: "أتوقع في كل لحظة أن أتلقى أسوأ مكالمة في حياتي، وعندما لا تأتي، أشعر بخيبة أمل". وأضاف متسائلًا: "أين التزام إسرائيل بإعادتهم؟"
وأشار أقارب آخرين إلى أن معظم الرهائن الذين لا يزالون داخل غزة هم من الجنود والمسعفين ورجال الشرطة الذين واجهوا الهجوم في 7 أكتوبر.
ووصف روتم كوبر، نجل الرهينة أميرام كوبر، الوضع بأنه "أشبه بلعبة رعب"، مضيفًا: "لا أحد يعرف من سيعود ومتى، وشعار ’حتى آخر رهينة‘ يواجه اختبارًا حقيقيًا الآن".

