الوفد في مأزق تاريخي.. اتهامات مالية وتنظيمية تهدد الحزب العريق
يشهد عدد من الأحزاب السياسية في مصر ضغوطًا داخلية وخلافات حادة مع اقتراب انتخابات مجلس النواب 2025، ما يعكس التوتر التنظيمي والصراعات الشخصية بين القيادات، وقد تؤثر هذه الخلافات على صورة الحزب لدى الناخبين، وعلى قدرته في المنافسة بفاعلية في الاستحقاق البرلماني، خاصة للأحزاب التي تواجه تحديات مالية وإدارية، بالإضافة إلى الصراع على المناصب والمقاعد.
أزمات مستمرة داخل حزب الوفد
ويتصدر حزب الوفد، أحد أعرق الأحزاب السياسية في مصر، الأزمات المستمرة فعلى مدار الأسابيع الماضية شهد الحزب أكثر من أزمة وسط مطالبات برحيل رئيس الحزب، وتهدد هذه الأزمات مكانة الحزب في المشهد السياسي، بعد تصاعد الخلافات بين قياداته وتزايد الدعوات العلنية المطالبة باستقالة رئيس الحزب، الدكتور عبد السند يمامة، الذي يواجه اتهامات بـ«الفشل الإداري» و«غياب الشفافية المالية»، بالإضافة إلى «تراجع الدور السياسي للحزب» حسبما وصفت الهيئة العليا للحزب.
صراعات تنظيمية ومالية داخل الوفد
وتكشف مصادر حزبية عن صراعات تنظيمية ومالية داخل الوفد، حيث طالب عدد من أعضاء الهيئة العليا بفتح الطريق أمام قيادة جديدة، تكون أكثر قدرة على التواصل مع القواعد وإعادة الحزب إلى مساره التاريخي، في ظل الاستعدادات المكثفة لانتخابات مجلس النواب.
مطالبات باستقالة رئيس الحزب
في بيان رسمي شديد اللهجة، طالب عدد من أعضاء الهيئة العليا باستقالة يمامة فورًا، مؤكدين أن الحزب يمر بمرحلة حرجة تتطلب مراجعة شاملة لمساره السياسي والتنظيمي بعد ما وصفوه بـ«التراجع الحاد في الأداء»، واتهم البيان رئيس الحزب بـ«غياب المؤسسية» و«ضعف التواصل مع القواعد» و«الغموض المالي»، مشيرين إلى أن استمرار هذا النهج أدى إلى اهتزاز صورة الحزب التاريخية لدى جماهيره، ودعوا لتشكيل لجنة لإجراء انتخابات داخلية لاختيار قيادة جديدة تعيد للحزب توازنه.
استبدال مرشح وتهم مالية
تصاعدت الأزمة بعد استبدال الحزب للمرشح علاء غراب، مرشح دائرة (الوراق – القناطر – أوسيم)، برجل الأعمال ياسر عوض، عضو الهيئة العليا بحزب مستقبل وطن، ما أثار غضبًا واسعًا داخل القواعد الوفدية، إذ تسلم غراب خطاب الترشح الرسمي قبل أسبوعين، ثم فوجئ بمنح الحزب نفس الخطاب لعوض، في خطوة وصفها المهتمين بالسياسة بأنها «خرق للأعراف التنظيمية للحزب» وأدت إلى اتساع دائرة الخلافات الداخلية.

