رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسح الرقبة في الوضوء سنة أم مستحب؟.. دار الإفتاء تجيب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أفادت دار الإفتاء بأنّ مسح الرقبة أثناء الوضوء من الأمور الخلافية التي ليس فيها إنكار على فعله أو تركه، والأمر فيه سعة، فمن مسح رقبته عملًا بمذهب من رأى أنه سنة صح وضوؤه، وحاز ثوابًا على نيته في الاحتياط والحرص على السنن ولو كانت مما اختلف فيه العلماء، ومن لم يفعل فلا حرج عليه.

 الطهارة شرط لصحة الصلاة

وأكدت الإفتاء أن الطهارة شرط لصحة الصلاة لقوله  تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾  ولحديث  أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ».

حكم مسح الرقبة في الوضوء

وأوضحت الإفتاء أن الواجب هو غسل أعضاء الوضوء مِن الوجه، واليدين إلى المرفقين، والرجلين إلى الكعبين، عدا الرَّأس فإنه يُكتَفَى فيه بالمسح.

وأشارت الإفتاء أن من سنن الوضوء تثليث الغَسل واستعمال السواك ونحوها، وهناك خلاف بين المذاهب الفقهية في تحديد بعض سنن الوضوء، ومن ضمن تلك السنن "مسح الرقبة"، والخلاف بين الفقهاء في اعتبارها من سنن الوضوء.

مذاهب الفقهاء في مسح الرقبة في الوضوء

وقالت دار الإفتاء إنّ مذهب  الحنفية في الصحيح والشافعية في وجه والحنابلة في رواية  أن مسح الرقبة في الوضوء من مستحبات الوضوء، وبعضهم يعدونه سنة، وكيفيته عند الحنفية: أن يمسح المتوضئ على رقبته من الخلف والجانبين بظهر اليدين بعد مسح الرأس، ولا يمسح على الرقبة من الأمام -الحلقوم-؛ إذ لم ترد السنة بمسحه عند الوضوء، بينما أطلق وجه الشافعية ورواية الحنابلة المسح دون تحديد كيفية.

وتابعت الإفتاء :وقد ذكر بعض متأخري الشافعية أنَّ غَسل -وليس مجرد مسح- صفحة العنق (جانبي الرقبة تحت الأذنين) يعد من السنن الداخلة في حديث الحث على إطالة الغرة في الوضوء؛ وإطالة الغرة: أن يغسل المتوضئ ما يجاور المحل الواجب غسله من الوجه من جميع جوانبه، حتى يصل إلى صفحة العنق.

وأشارت الإفتاء أنّ القائلين بسنية مسح الرقبة عند الوضوء أو الاستحباب بعدة أحاديث، منها ما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا توضأ مسح عنقه ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عُنُقَهُ لَمْ يُغَلَّ بِالْأَغْلَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

واختتمت دار الإفتاء بقولها :إنّ مسح الرقبة أثناء الوضوء من الأمور الخلافية التي ليس فيها إنكار على فعله أو تركه، والأمر فيه سعة، فمن مسح رقبته عملًا بمذهب من رأى أنه سنة صح وضوؤه، وحاز ثوابًا على نيته في الاحتياط والحرص على السنن ولو كانت مما اختلف فيه العلماء، ومن لم يفعل فلا حرج عليه، وعلى المسلمين ألا يجعلوا مثل هذه المسائل الخلافية بابًا للفرقة والنزاع، فلا إنكار في المختلف فيه، وإنما الإنكار في المجمع عليه، ومن ثمَّ فمسحك رقبتك أثناء الوضوء جائز شرعًا ولا حرج فيه، ووضوؤك صحيح ومجزئ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء