رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من هم المحجوبون عن رؤية الله يوم القيامة؟.. دار الإفتاء توضح

 سورة المطففين
سورة المطففين

ورد إلي دار الإفتاء المصرية سؤال يقول،مَن هم المحجوبون عن رؤية ربهم في قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: 15]
؟ وما الذي تفيده هذه الآية القرآنية الكريمة؟

وأجابت الدار في ردها، أن هذا الحجب عن رؤية الله تعالى يعد من أشد أنواع العذاب النفسي للكافرين، لأنهم يمنعون من أعظم نعيم يمكن أن يمنح للعبد، وهو النظر إلى وجه الله الكريم.

وأوضحت  معنى قوله تعالى في سورة المطففين: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾، مبينًا أن الآية الكريمة جاءت وعيدا للكافرين بأنهم سيحجبون عن رؤية ربهم يوم القيامة، عقوبة لهم على كفرهم وجحودهم، في حين أن المؤمنين يكرمهم الله برؤيته في الجنة.

وأوضح الإمام الفخر الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب أن تخصيص الكفار بالحجاب يدل على أن المؤمنين غير محجوبين عن رؤية الله عز وجل، وإلا لما كان في الوعيد فائدة.

وقال الأزهر عن الإمام مالك قوله: «لما حجب أعداءه فلم يروه، تجلى لأوليائه حتى رأوه، ولو لم يرَ المؤمنون ربهم يوم القيامة، لما عُيّر الكافرون بالحجاب»،وقال الإمام الشافعي: «لما حجب قومًا بالسخط، دلَّ على أن قومًا يرونه بالرضا».

وأضافت الفتوى أن أهل السنة والجماعة متفقون على أن رؤية الله تعالى في الآخرة ممكنة عقلا وواقعة شرعا، وأنها لا تستلزم جهة أو مكانا، لأن الله سبحانه وتعالى ليس جسدا ولا تحويه جهة.

وبين العلماء أن الرؤية في الآخرة هي انكشاف تام لله عز وجل لعباده المؤمنين، انكشافا يملؤهم نورا وسرورا، دون أن يحيطوا به أو يحدوه،وقال الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي في كتابه كبرى اليقينيات الكونية:«إن الله تعالى ليس في جهة، ولكن يمكن أن ينكشف لعباده المؤمنين انكشاف القمر ليلة البدر، فيرونه رؤية حقيقية لا شك فيها، دون أن تكون هناك شروط الرؤية المعهودة في الدنيا».

,اكدت الفتوي في النهاية علي أن هذه الآية الكريمة تبين عدالة الله تعالى وتكريمه لعباده المؤمنين، فكما حرم الكافرون من نور التوحيد في الدنيا، يحجبون عن رؤية ربهم في الآخرة، بينما ينال المؤمنون أعظم نعيم وهو رؤية وجه الله الكريم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء