«الإفتاء» تكشف حكم العمل في مراكز التدليك.. حلال ولا حرام؟
ورد إلى دار الإفتاء، سؤال يقول ما هو الحكم الشرعي في مزاولة مهنة التدليك الطبي «العلاج الطبيعي» وما ضوابط ذلك؟، موضحا «فهناك صديق لي يعمل في أحد مراكز التدليك، ويقوم بعمل جلسات تدليك بصفة دورية؛ للوقاية من الإصابات العضلية المختلفة، فنهاه أحد أصدقائه عن ذلك معلِّلًا ذلك بأنَّ التدليك يترتَّب عليه كشف العورات، كما أنَّه قد يكون ذريعة لأمور محرَّمة؛ فما حكم عمله في مراكز التدليك لهذا الغرض؟».
وأجابت الدار في ردها، أن يجوز العمل في هذا المجال بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية والطبية وأخلاقيات المهنة، على أن تكون المراكز التي تقدم هذه الخدمة مرخصا لها من الجهات المختصة.
وبينت الدار أن التدليك الطبي يعد من وسائل العلاج الوقائي التي تساعد على حفظ الجسد والوقاية من الأمراض، مشيرة إلى أن الإسلام جعل حفظ النفس من المقاصد الشريعة، وأن التداوي والوقاية من الأمراض من الأمور المشروعة شرعا.
وأكدت الإفتاء أن التدليك يدخل ضمن العلاج، طالما تم بطريقة علمية وتحت إشراف مختصين، موضحة أن الوقاية خير من العلاج، وأن كل ما يحقق مصلحة حفظ النفس هو من المقاصد الشرعية التي ينبغي الأخذ بها.
وشددت الدار على أنه يجب عند ممارسة التدليك الطبي ستر العورة وعدم كشف ما زاد عن حد الحاجة، مشيرة إلى أنه في حال إجراء التدليك عن طريق غطاء فلا يجوز المباشرة باللمس إلا في حدود الضرورة.
ولفتت دار الإفتاء إلى أن مراكز العلاج الطبيعي يجب أن تكون معتمدة ومصرحا لها قانونا، لضمان ممارسة النشاط بشكل مهني وآمن، مستشهدة بالقانون رقم (3) لسنة (1985) الذي ينظم مهنة العلاج الطبيعي، ويحظر مزاولتها في المراكز الخاصة إلا بترخيص من وزارة الصحة وذلك وفقا لما ورد في القانون رقم (٥١) لسنة (١٩٨١م) بتنظيم المنشآت الطبية .
حكم الشرع فيه وهل هو تبديل لخلق الله؟
وفي سياق أخر،وقالت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال متعلق بالعمل بنظام التوقيت الصيفي والتوقيت الشتوى، بأن مسألة التوقيت الصيفي من الأمور الاجتهادية التي يُناط اتخاذ القرار فيها بالمصلحة التي يراها أولو الأمر وأهلُ الحلِّ والعقد في الأمة.

