برلماني يوضح أهمية المحاور الـ3 في حديث الرئيس السيسي بقمة بروكسل
قال النائب محمد السيد ثابت، عضو مجلس الشيوخ، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في بروكسل جاءت لتؤكد أن مصر باتت تمتلك المقومات الكاملة لتكون مركز الصناعة الأوروبية في جنوب المتوسط، مشيرًا إلى أن حديث الرئيس تميز بالوضوح والشفافية في عرض الحقائق الاقتصادية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن الرئيس ركز على 3 محاور أساسية: استقرار الاقتصاد المصري، وتطور بيئة الاستثمار، وموقع مصر الإستراتيجي الذي يتيح الوصول إلى أسواق إفريقيا والعالم العربي وأوروبا، موضحًا أن هذه العوامل تجعل من مصر وجهة مفضلة لتوطين الصناعات الأوروبية.
نقلة نوعية في مسار العلاقات الاقتصادية بين الجانبين
وشدد ثابت، على أن إطلاق المنصة المصرية الأوروبية للاستثمار يمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، إذ يتيح تنسيق الجهود وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية مثل الطاقة المتجددة والبنية التحتية والنقل والصناعات التكنولوجية.
وأكد، أن البرلمان المصري يساند رؤية القيادة السياسية في تحويل مصر إلى قاعدة إنتاج وتصدير إقليمية، لافتًا إلى أن هذه الكلمة التاريخية تعكس ثقة الدولة في اقتصادها وتوجهها لبناء شراكة حقيقية تحقق التنمية والاستقرار للمنطقة بأكملها.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن الرئيس شدد خلال كلمته على تعزيز التعاون مع أوروبا في مجالات الطاقة والصناعة والتجارة والتعليم، إلى جانب تأكيد الموقف المصري الثابت من القضية الفلسطينية ورفض أي محاولات لتقويض جهود السلام العادل والشامل.
وأضاف أن مشاركة مصر في هذه القمة تمثل تعبيرًا عن الثقة الأوروبية الكبيرة في القيادة السياسية المصرية، خاصة بعد أن نجحت الدولة خلال السنوات الأخيرة في بناء اقتصاد قوي ومتنوع جذب استثمارات أجنبية متزايدة، وعلى رأسها الاستثمارات الأوروبية المباشرة.
شراكة متكاملة واستثمارات استراتيجية
وتعد القمة تتويجًا لمسار طويل من التنسيق والشراكة، حيث شهد عام 2024 توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، ترتكز على ستة محاور رئيسية: العلاقات السياسية، الاستقرار الاقتصادي، التجارة والاستثمار، الهجرة والتنقل، الأمن، ورأس المال البشري، وتتيح الاتفاقية حزمة مالية واستثمارية بقيمة 7.4 مليار يورو خلال الفترة 2024–2027.
ويُعقد على هامش القمة اجتماع رفيع المستوى بعنوان "تنفيذ الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الاتحاد الأوروبي ومصر"، بمشاركة مسؤولين بارزين ورجال أعمال وممثلي مؤسسات مالية وصناعية من الجانبين، بهدف تعزيز الاستثمار المشترك وتسريع التحول الصناعي والرقمي، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والنقل المستدام.



