رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بيان القمة المصرية الأوروبية: مصر تلعب دورًا في تحقيق السلام وإنهاء النزاعات

الرئيس عبدالفتاح
الرئيس عبدالفتاح السيسي في القمة الأوروبية

أصدرت القمة المصرية الأوروبية، بيانًا اليوم الأربعاء، يؤكد عمق العلاقات بين القاهرة وعواصم القارة العجوز والاتفاق على إنهاء حرب غزة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية والعمل على تحقيق السلام والازدهار.

وجاءت بنود البيان كالتالي:

  • تمثل هذه القمة محطة بارزة في تعميق العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر، استنادًا إلى اتفاقية الشراكة، وأولويات الشراكة، والشراكة الاستراتيجية والشاملة، نؤكد التزامنا المشترك بالاستقرار والسلام والأمن والازدهار على المدى الطويل، وكذلك بقيم الديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ونؤكد طموحنا المشترك لتعزيز الروابط الاستراتيجية طويلة الأمد والتعاون في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية المشتركة، وتقر القمة بالدور الجوهري الذي تلعبه مصر في تعزيز الاستقرار من خلال مبادرات السلام وجهود تسوية النزاعات في المنطقة.

  • يؤكد الاتحاد الأوروبي ومصر أن السلام والأمن والنظام الدولي القائم على القواعد يشكلون جوهر شراكتهما الطويلة. ونعيد التأكيد على التزامنا الراسخ بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، واحترام القانون الدولي بما فيه قانون البحار، كما نؤكد أهمية تعزيز التعددية الفاعلة والنظام الدولي القائم على القواعد تحت مظلة الأمم المتحدة، والتعاون في إيجاد حلول سلمية للنزاعات. ومع حلول الذكرى الثمانين لميثاق الأمم المتحدة، نؤكد دعمنا لتنفيذ “ميثاق الأمم المتحدة للمستقبل” والإصلاحات الطموحة ضمن مبادرة “UN80”، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وندين جميع انتهاكات القانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي، وندعو إلى احترامه الكامل.

  • يرحب الاتحاد الأوروبي ومصر بالاتفاق على المرحلة الأولى من الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة التي طرحها الرئيس ترامب، وكذلك بنتائج قمة شرم الشيخ للسلام المنعقدة في 13 أكتوبر، ويدعوان جميع الأطراف إلى مواصلة العمل على تنفيذ الخطة، مع الترحيب بجهود الوساطة المصرية في هذا الصدد، وإذ نعرب عن قلقنا العميق إزاء الوضع الإنساني الكارثي في غزة، نطالب بضمان وصول المساعدات الإنسانية الآمن والسريع ودون عوائق، واستعادة الخدمات الأساسية، لا سيما البنية التحتية الطبية. ويشكل ضمان إيصال المساعدات الإنسانية الكاملة إلى قطاع غزة، بقيادة الأمم المتحدة ووكالاتها، بما في ذلك “الأونروا”، أولوية محورية للاتحاد الأوروبي ومصر.

وأوضح البيان: “نؤكد التزامنا الثابت بسلام دائم ومستدام على أساس حل الدولتين، وفقًا لقرارات مجلس الأمن وإعلان نيويورك، بحيث تعيش دولة إسرائيل ودولة فلسطين ذات السيادة والقابلة للحياة جنبًا إلى جنب في سلام وأمن واعتراف متبادل”.

وتابع: “كما نعرب عن قلقنا إزاء الوضع في الضفة الغربية، وندين بشدة عنف المستوطنين وتوسيع المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي، ونرفض تمامًا أي محاولات للضم أو التهجير الفردي أو الجماعي للفلسطينيين من أي جزء من الأراضي المحتلة.”

وأكمل البيان: "سنواصل دعم السلطة الفلسطينية وبرنامجها الإصلاحي وقواتها الأمنية، كما نؤيد إنشاء لجنة فلسطينية مؤقتة تكنوقراطية وغير سياسية، ونؤكد على ضرورة توحيد غزة والضفة الغربية تحت سلطة واحدة. ويجب على حماس إنهاء حكمها في غزة، وفق سياسة “دولة واحدة، قانون واحد، حكومة واحدة، سلاح واحد”.

وأضاف البيان: “نؤكد التزامنا بإعادة إعمار غزة من خلال المؤتمر الدولي الذي ستستضيفه مصر بعد تثبيت وقف إطلاق النار الدائم، ومن خلال مجموعة المانحين لفلسطين”.

وبشأن أوكرانيا، أكد البيان المشترك، ضرورة التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم، بما يتفق مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، ونؤكد دعمنا لاستقلال أوكرانيا وسيادتها ووحدة أراضيها.

وأكد القادة خلال البيان، دعمهم لجهود الأمم المتحدة في ليبيا وخريطة طريق بعثة الأمم المتحدة (UNSMIL) لإرساء السلام والوحدة في البلاد، مع التأكيد على ضرورة توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ضمن جدول زمني محدد، وسحب جميع القوات والمرتزقة الأجانب.

كما أكد البيان أهمية التنسيق الدولي لمعالجة أسباب عدم الاستقرار في القرن الأفريقي، بما في ذلك آثار تغير المناخ والنزوح والتطرف العنيف. ونجدد دعمنا لإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات في إفريقيا، ونثمّن دور مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية بعد الصراعات في القاهرة. وندعو إلى وقف إطلاق النار في السودان والانخراط في عملية سياسية شاملة بقيادة السودانيين، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية. كما ندعم سيادة ووحدة السودان ونثمن جهود الاتحاد الإفريقي والرباعية الدولية.

ورحب البيان بمشاركة مصر في بعثة الاتحاد الإفريقي الجديدة AUSSOM في الصومال، مؤكدين أهمية تنويع دعم الشركاء الدوليين.

وشدد البيان على ضرورة حماية الأمن البحري وحرية الملاحة في البحر الأحمر لما لذلك من أهمية للتجارة والأمن الدوليين. ونقر بدور عمليتي الاتحاد الأوروبي العسكريتين Aspides وAtalanta، ونؤكد التزامنا بمنطقة آمنة ومزدهرة تحترم القانون الدولي.

كما رحب بإطلاق ميثاق المتوسط الهادف إلى خلق فرص جديدة ومعالجة التحديات المشتركة، وبناء شراكة تقوم على الثقة المتبادلة والمسؤولية المشتركة، وخلق فرص للشباب والنساء ورواد الأعمال لضمان الاستقرار الطويل الأمد.

كما أكد أهمية سيادة القانون وحقوق الإنسان والحكم الشامل في تعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وندعم التعاون في تعزيز المؤسسات العامة ومكافحة الفساد، ونشيد بدور المجتمع المدني في تنفيذ اتفاقية الشراكة ورؤية مصر 2030.

وقال البيان: "يعيد الاتحاد الأوروبي تأكيد التزامه بدعم جهود مصر لتحقيق الاستقرار الاقتصادي من خلال حزمة تمويلية قدرها 7.4 مليار يورو تشمل قروضًا ميسّرة واستثمارات ومنحًا. وسنواصل العمل لتعزيز بيئة التجارة والاستثمار في مصر، وتحديث اتفاقية الشراكة، وتنظيم مؤتمرات الاستثمار المشتركة، وتعزيز التعاون من أجل اتفاق تيسير الاستثمار المستدام (SIFA).

وأوضح أن آلية الاستثمار بين الاتحاد الأوروبي ومصر ستساعد في تعبئة ما يصل إلى 5 مليارات يورو حتى عام 2027، في إطار مبادرة التعاون الطاقي والتكنولوجي المتوسطي (T-MED).

أما في مجال الطاقة، أكد البيان أن الدول الأو روبية ومصر، تتشارك مصلحة استراتيجية في تسريع التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات، عبر الطاقة الشمسية والرياح وربط الشبكات الإقليمية. مع ضرورة تعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والتقاط الكربون وتخزينه، وتقليل انبعاثات الميثان.

كما أعاد البيان التأكدي على الالتزام بالتحول الأخضر العالمي وتعزيز الاقتصاد الدائري والاستثمار في الطاقة النظيفة والنقل المستدام والزراعة الخضراء، مع دعم مشاريع مثل مبادرة محور الماء والغذاء والطاقة (NWFE) ومشروع الربط الكهربائي GREGY.

وتابع: “سنتعاون في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتطوير المهارات الرقمية والبنية التحتية للبيانات”. فضلا عن تعزيز الشراكة في الأمن الغذائي والمائي، بما في ذلك دعم الأمن المائي المصري، والالتزام بالقانون الدولي بشأن سد النهضة الإثيوبي، وتشجيع التعاون عبر النيل على أساس “عدم الإضرار” و”الإخطار المسبق”.

نؤكد التزامنا باتفاق باريس للمناخ والحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية، وتعزيز مسارات التحول العادل.

نعيد التأكيد على التعاون بشأن قضايا الهجرة، مثمنين دور مصر في استضافة ملايين اللاجئين، وملتزمين بتطوير مسارات هجرة شرعية ومنظمة، وتعزيز إدارة الحدود، ومكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، وضمان العودة الطوعية الكريمة.

 في مجال السلام والأمن والدفاع، اتفق القادة على فتح مشاورات لتأسيس حوار أمني ودفاعي بين الاتحاد الأوروبي ومصر، يشمل الأمن البحري ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتهريب وحملات التضليل.

تم خلال القمة توقيع اتفاق انضمام مصر إلى برنامج “أفق أوروبا” (Horizon Europe)، ما يتيح للباحثين المصريين المشاركة الكاملة في مشروعات البحث والابتكار الأوروبية. وأكد القادة التزامهم بمواصلة دعم إصلاح التعليم الفني والمهني (TVET) وتطوير المدارس التكنولوجية التطبيقية.

 فضلا عن العمل على تعزيز التعاون في حماية التراث الثقافي والطبيعي ومكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار، وتعزيز التدريب والمهارات في هذا القطاع. كما اتفق القادة على عقد القمة المقبلة بين الاتحاد الأوروبي ومصر في القاهرة عام 2027.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء