رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمين سر هيئة كبار العلماء: العلاقة الزوجية الناجحة تقوم على تكامل الأدوار

الدكتور علي مهدي
الدكتور علي مهدي

أكد الدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر أمين سر هيئة كبار العلماء، أن هناك فطرة أساسية جبلت عليها المرأة يجب على الزوج مراعاتها، وهي حاجتها الفطرية إلى من يحتويها ويوفر لها الحماية والحفظ والتوجيه.

وشدد على أن هذا الاحتياج يفرض على الرجل ضرورة القيام بالتقويم والدعم الدائم لزوجته؛ فهو لا يقوم بدور الزوج فحسب، بل يمثل أيضا السند الأبوي والأخوي، وهذا هو سر قوة ومتانة العلاقة الزوجية.

وأضاف المرأة لا تشعر بالقيمة الحقيقية للرجل إلا إذا استشعرت كل هذه المعاني فيه؛ لأن فطرتها تقتضي حاجتها الدائمة إلى هذا الشعور بالأمان.

ولفت إلى أن ما تظهره المرأة من قوة وصلابة في بعض الأحيان ما هو إلا مظهر خارجي، بينما يظل قلبها رقيقاً كقلب الطفل، وفي حقيقة الأمر هي كيان ضعيف بطبعه يحتاج إلى الرجل الذي يشعرها دائمًا بأنه لها سندًا ومعينًا ودرعًا واقيًا.
وفسرالدكتورعلي مهدي، أن طلبات النساء المتكررة لأزواجهن بمرافقتهن في كثير من الأمور وقضاء بعض المصالح لهن، تأتي نتيجة لفطرتهن التي تحتاج دائما إلى الشعور بوجود سند وداعم يقف بجانبها، حتى في صغار الأمور.

العلاقة الزوجية الناجحة

وأفاد أن هذا الاحتياج الفطري لا يقلل من شأن المرأة، بل هو دعوة للرجل للاضطلاع بدوره كعمود للأسرة وكداعم نفسي واجتماعي لزوجته.

وأكد أن ما نشهده من سلوكيات منافية مثل تطاول بعض الزوجات على أزواجهن، يتعارض مع طبيعة المرأة وما يجب أن تكون عليه؛ لأن اللين وحسن العشرة هي من الفطرة السليمة التي جبلت عليها المرأة.

وشدد على أن العلاقة الزوجية الناجحة تقوم على تكامل الأدوار بين الرجل الذي يوفر السند والحماية، والمرأة التي تجلب المودة والسكينة للبيت.
وحذر من استخدام الأطفال كأداة ضغط أو دروع بشرية في الخلافات الزوجية، أو أن يجرئ أحد الأبوين الأبناء على التطاول على الطرف الآخر أو عدم احترامه، فهذه الممارسات تدمر نفسية الطفل، وتزرع فيه بذور التمرد والشقاق الأسري، وتنتهك قدسية العلاقة الزوجية.

ونوه إلى أن العلاقة الزوجية علاقة مقدسة يجب الحفاظ عليها بكل السبل، واستمرار الحياة الزوجية القائمة على المودة والرحمة يتطلب العفو والصفح المتبادل بين الزوجين، مع ضرورة مراعاة الظروف والأحوال المعيشية والنفسية للطرف الآخر، مختتما بالحب وحده تبنى البيوت وتدوم.

جاء ذلك خلال اللقاء الأسبوعي لملتقى السيرة النبوية، الذي عقده الجامع الأزهر، اليوم الأربعاء، تحت عنوان: "مكانة الزوجة في السنة المطهرة"، بحضور كل من الدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، والدكتورنادي عبد الله، أستاذ الحديث وعلومه بالجامعة، وأدار اللقاء الأستاذ إسماعيل دويدار، رئيس إذاعة القرآن الكريم.

يذكر أن ملتقى "السيرة النبوية" الأسبوعي يعقد الأربعاء من كل أسبوع في رحاب الجامع الأزهر، تحت رعاية الدكتور أحمد الطيب، شيخ الازهر، وبتوجيهات من الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، بهدف استعراض حياة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإلقاء الضوء على المعالم الشريفة في هذه السيرة العطرة، وبيان كيفية نشأته وكيف كان يتعامل مع الناس وكيف كان يدبر شؤون الأمة، للوقوف على هذه المعاني الشريف لنستفيد بها في حياتنا.

جانب من ملتقى السيرة النبوية
جانب من ملتقى السيرة النبوية
جانب من ملتقى السيرة النبوية
جانب من ملتقى السيرة النبوية

 

 

جانب من ملتقى السيرة النبوية
جانب من ملتقى السيرة النبوية
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء